من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الأستاذ أبو الفضل اسماعيل بن محمد الكاتب الجرباذقاني
قرأت له قصيدة فريدة في مدح نظام الملك، يهنئه بالقدوم:
أهلا بيوم رائق مجتلاهيزهى على عقد الثّريا حلاه
مقدم مولانا الأجلّ الذيصيّرت الأعياد طرّا فداه
فالشمس فيه راية جلّلتموكبه العالي دامت علاه
وفي غمار الحاجبين اكتسىشعاره بدر سرى في دجاه
ربع هو الكعبة للمجتديوالحرم المسكون أمنا ذراه
يضمّ أنباء المنى مثلماضمّ حجيج البيت نسكا مناه
لبّى به العافون شكرا كماحوى الملبّين معا أخشباه
ودّت نجوم الأفق لو أنّهامشاعل تقدم ليلا سراه
وحاجب الشّمس يرى كحلهمن موطىء الحجّاب ركضا تراه
وله أيضا فيه:
سلام على شمس الكفاة المؤمّلرضيّ أمير المؤمنين أبي علي
سلاما يحاكي عرفه ونسيمهنسيم الصّبا جاءت بريّا القرنفل
فيمناه يمن شامل لمؤمّلجداه ويسراه يسار لمرمل
إذا اجتمعت صيد الملوك حسبتهمعلى بابه المعمور ورّاد منهل
فلو ردّت الأيّام كسرى بن هرمزلكان وبوّاب الوزير بمنزل
ومنها في صفة القلم:
وأسمر مشحوذ الغرار كأنّماشباه إذا ما هزّه غرب منصل
وما هو إلّا الأفعوان فسمّهوترياقه للمضمر الغلّ والولي
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع