من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الزاهد أبو بكر الفيروز آبادي
له شعر كالشّهد يلوح عليه سيماء الزّهد. اخترت له من قصيدة نظامية قوله فيها:
ليت البرامكة الألىكانوا الجحاجح والخضارم
عاشوا إلى أن يدركواأيامك الغرّ المباسم
حتى يروا لك مثل جعفرهم ويحيى ألف خادم
من حاتم قل لي؟ ومنكعب ومن قيس بن عاصم؟
فيما تفرّقه يمينك كلّ يوم ألف حاتم
كم خالع غادرتهجزر الجوامع والقشاعم
ومؤمّل أعطيتهما لا يمرّ بعين حالم
طهّرت فارس كلّهامن عائث فيها وعارم
وأرحتنا من كلّ علج لا يخاف الله ظالم
كانوا يضيمون العباد ويستحلّون المحارم
ومنها:
ويعطّلون شرائع الإسلام أمثال البهائم
ولقد طويت الأرض نحوك مثل ما تطوى العمائم
أرجو نداك وأتّقيسطوات ذي لبد ضبارم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع