تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

أبو سعد الأثيري الخوارزمي

ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن أبو سعد الأثيريّ الخَوارزميّ؟

أنشدني القاضي أبو جعفر محمد بن اسحاق البحّاثيّ قال: أنشدني الأستاذ أبو محمد العبد لكانيّ قال: أنشدني الأثيريّ لنفسه وكتب بها إلى الشيخ أبي الحسن عبد الجليل، ﵏ جميعا/، وكان له غلام طلب منه بمال، ثم أجرّه رسنه، وأخّر عنه ثمنه:

إن كنت تطلب بدري يا أبا الحسنفزن له بدرة نقدا من الثّمن
للشاعر أبو سعد الأثيريّ الخَوارزميّ، اقرأ القصيدة
أولا فرخّص عليك النّيك مقتصداواجلد عميرة فاللذّات بالمؤن

وله:

وشاعر أنشد شعرا لهينقض في آخره أوّله
للشاعر أبو سعد الأثيريّ الخَوارزميّ، اقرأ القصيدة
عاتبته فيه فلم يكترثوبالذي استبعدته أوّله
للشاعر أبو سعد الأثيريّ الخَوارزميّ، اقرأ القصيدة
[فدلّني ذاك على أنّهذو خبل في عقله أو وله]
للشاعر أبو سعد الأثيريّ الخَوارزميّ، اقرأ القصيدة

وقال القاضي أبو جعفر البحاثيّ، [﵀]: عرض عليّ أبو محمد العبد لكانيّ رقعة بخطّ [الأثيريّ] كتب بها إليه، وفيها: [على الأستاذ الجليل بديع الدّهور والأزمان، [و] قريع القرون والأقران سلام ثرّة أخلافه، لذّة أعطافه]:

هلمّ الى ما عذّبت طول ليلهابنار فأضحت يطّبينا زفيرها
للشاعر أبو سعد الأثيريّ الخَوارزميّ، اقرأ القصيدة
ترنّم من تحت الخناق تغيّظاترنّم ثكلى شذّعنها فريرها
للشاعر أبو سعد الأثيريّ الخَوارزميّ، اقرأ القصيدة
هلّم إليها حسبة لتعينهافأنت، لعمري، عونها ونصيرها
للشاعر أبو سعد الأثيريّ الخَوارزميّ، اقرأ القصيدة

فليجب دعوة هذه المسكينة من تحت خناقها. وليمنّ عليها بفكّ وثاقها متصدّقا علينا مع ذلك [بفضلات خطواته الميمونة الكريمة، وموفّرا على معدمنا

الحريّ بعواطف شفقته، الموفورة العميمة، عاليا في ذلك] يده على الأيدي، وافيا يده في الأيادي، لا عدمنا [كافّة تلامذته، سيّدا نقترح على سيادته، ولا عدمت، أنا خصوصا، نعمتي ببقائه، وبما منحته من بركة صفائه، آمين ربّ العالمين. وكتب فيها: ليس في البيت سوى البيت وخويدمه] أنا، والغوّاص الشاعر. وكتب الغواص إليه بهذه الأرجوزة:

خادمه غلامه غوّاصهمن بتمام ودّه إخلاصه

يهدي سلاما خالصا مصاصه

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.