من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو بشر مأمون بن علي بن ابراهيم الخوارزمي
رأيت هذا الفاضل، فوجدته سمح البديهة، ألدّ الحجاج، حادّ المزاج.
فممّا أنشدني لنفسه قوله:
تكلّفت كتماني هواك فلم أطقولم يستقم للنفس ما قد تكلّفت
شفاني أن أفشيت سرّك في الهوىكذلك أسرار الهوى إن فشت شفت
وأنشدني لنفسه أيضا:
يا مبطلا فعل الجميل بمنّةأسخطتني من بعد ما أرضيتني
يا ليت كفّك لم تسامحني بهأو ليتني جانبت ما أو ليتني
[وأنشدني الشيخ أبو عامر له في تهنئة بعض أصدقائه بالزّفاف:
بدردجى أصحبوه شمس ضحىبارك ربّ السماء فيها له
ضمّهما هالة الوصال معايا من رأى النّيّرين في هاله]
وأنشدني الشيخ أبو عامر: حضرني هذا الخوارزميّ فقال مرتجلا:
ومجلس عالم علميقرّ بنوره العينا
تبرّكنا بزورتهوأدّينا بها الدّينا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع