من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
محمد بن علي الغالبي السرخسي
ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن محمد بن علي الغالبي السرخسي؟
[هو في شعر العجم من الأئمة المذكورين، وفي ذلك العلم من الأعلام المشهورين. وكانت له وظائف]. مدح الصاحب نظام الملك على باب جزيرة [ابن] عمر، في رمضان سنة ثلاث وستين وأربعمنة بهذه القصيدة:
أمن أجل أحباب ثووا لك في الغربجرى الدّمع من عينيك غربا على غرب؟
أم الرّكب هاجت من دموعك ساكباعشيّة بان الإلف عنك مع الركب؟
أم النظرة الأولى سبتك وكم سبتقلوب الرجال الغانيات وكم تسبي! /
بلى كلّ ما قد قيل من ذاك كائنسوى نظرات الغانيات التي تصبي
وهل يتصابى من ينادي بقربهمن العطب الشّيب الذي هو كالعطب
بكائي على ما قد مضى من شبيبتيبكاء ولكن كي يخفّ به كربي
كما ليس شرب الرّاح مني خلاعةتذمّ ولكن كي يفلّ الجوى شربي
فما العيش إلّا ساعة أنت مقبلعلى اللهو واللذات فيها مع الصّحب
فأعط دواء الهمّ همّا يغب بهحجاه فعيش المرء في غيبة اللبّ
مشعشعة صفراء كالحصّ مثلمايقول ابن كلثوم لنا في [ألا هبّي]
يدور بها ساق مليح كأنّماسنا وجنتيه قد تناثر في القعب
على ذكر مولى لو تحلّى ببعض مابه الشمس لم تطلع علينا من العجب
سليل كرام كلّ مجد مؤثّلوجود ومعروف أخوهم من الصّلب
هم أرشدوا الأقلام للجري سالفاكما أرشدوا السّيف المهنّد للضّرب
مناقب لم ترض الأقاليم مسكنالها فارتقت منها إلى الأنجم الشّهب
فلو وطىء الصّخر الأصمّ تفجّرتينابيع ماء منه فاعتمّ بالعشب
إذا دعي الأبطال في الحرب باسمهتطايرت الأكباد خوفا من الحجب
فحسبي من دنياي أن يعلم الورىبأنّي بحبل الشيخ مستمسك حسبي
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع