من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الأديب أبو عبد الرحمن بن أبي بكر الخوسري البلخي
قال في تشبيب قصيدة، مدح بها الصاحب نظام الملك [أدام الله علاه واتمّ عليه نعماه]:
قفا نبك من معسولة الثّغر معهداوقلّ له منّا البكاء تعهّدا
أطلّ عليه السّحب تلطم خدّهشآبيبها حتى غدا متجدّدا
[وله]:
[ترحّلن فانحلّت عقود المدامعتكاثر جود السّاريات المدامع
تراءت على خدّيّ خمرا كأنّهاسبت (لون ورد صنّه) في البراقع
وأجرد تحكي الغاديات فعالهبتفتيقه في الطّرس نور البدائع
إذا اهتزّ للتّحرير خلت لسانهسنان كميّ في القتال مماصع
[ومنها في الشّكاية]:
وظلّت نيوب النّائبات ينشننيوتنهشني الأحداث نصّ الخوامع
وذاك لأنّي لم أغمّض على لقذىولا ذلّ للواكي الغشوم أخادعي
وللموت خير للغريق (وقل يمتولا يستغث) من عاجزات الضفادع]
وله من قصيدة:
[إذا الضّجيع نضاها من غلالتهاتزاحم الأضعفان؛ الفرع والعكن]
ظلّت تصيد لبيب القوم لحظتهاوبعد، من شفتيها يرشح اللبن
لمّا تمنّت أسارى الحبّ رؤيتهاجاءوا وفي حضن كلّ منهم كفن
كتمت حبّي ومن نمّت مدامعهفسرّه أبدا بين الورى علن
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع