من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو نصر أحمد بن ابراهيم الطالقاني
المعروف بالدّغلابادي، من مدّاح الصاحب نظام الملك، حرس الله أيامه.
[أورد] أبياتا ثلاثة من قصيدة له، وهي فيه:
وخوطب بالوزارة من تناهىإليه المجد واجتمع الفخار
نظام الملك ملك أبي شجاعوزير لا يشقّ له غبار
لعضد الدولة الملك المفدّىعلى ماضي الملوك به افتخار
ولولا تقدّم قدمه في الفضل، لما كانت هذه التي وصفت حاله أيام حياته، وبعد وفاته. وما كان عندي أنه ذو لسانين، وأنه يرجع من العربية والفارسية إلى إحسانين، حتّى أنشدني له بعض من أثق به من أهل بلدته هذه الأبيات:
عجبت من ربّي وربّي حكيمأن يحرم العاقل فضل النّعيم!
ما ظلم الباري ولكنّهأراد أن يظهر عجز الحكيم
وأنشدني له أيضا:
تخلّل حاجتي) واشدد قواهافقد أضحت بمنزلة الضّياع
إذا أرضعتها بلبان أخرىأضرّ بها مشاركة الرّضاع
إشارة إلى قول القائل:
وأرضع حاجة بلبان أخرىالبيت
لا يكن برقك برقا خلّباإنّ خير البرق ما الغيث معه
لا تهنّي بعدما أكرمتنيفشديد عادة منتزعه
وله [أيضا]:
اليوم قرّ وعندي من مصالحهسبع تقلّم ناب البرد إن نهسا
حروف كافاتها) فيها مقدّمةلمن تأمّلها في السّطر أو درسا
كنّ وكيس وكانون وكاس طلامع الكباب) وكس ناعم وكسا
فلو عرتني جبال الثّلج لم ترنيأقول: أجحف هذا البرد بي وأسا
عبد الله الرّزجاهي
/ عليكم بغاة الفقه كتب ابن شافعوعضّوا بأضراس عليها قواطع
رأيت لأهل الفقه كتبا كثيرةفلم أر كتبا مثل كتب ابن شافع
حوت كتبه الفقه المبين فأصبحتتضيء كإيماض البروق اللوامع
براهينه في كلّ شيء يقولهزواهر بيض كالنّجوم الطّوالع
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع