من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو عمرو يحيى بن صاعد بن سيار الهروي ابن قاضي هرات
وصاعد هذا [هو] أخو القاضي أبي الفتح الذي مرّ شعره، وسبق ذكره. وهذا الشابّ كأبيه وعمّه. وإذا شبّهته بهما فقد خصّصته من المدح بأعمّه. وقد جمعتنا الحضرة بنيسابور إلّا أنّ الوحل ألزمني الرحل، ألزمني الرحل، فلم ألتق به. وأهدى إليّ الأديب يعقوب أبياتا من قيله، خدم بها المجلس العالي النظامي وهي:
قل لنظام الملك في صدرهيا سيّد الناس أما فرصه؟
ينشد فيها عبده بعض ماأنشأ من نظم ومن قصّه
لم يك لي قصد سوى أنّنيأنال من إكرامه حصّه
فكيف يثنيني على حسرةأجول فيها وعلى غصّه؟
لست أرى) في مجده فسحةلردّ آمالي ولا رخصه
أأنثني من عنده خائبا؟لم يسقني من عطفه مصّه
والله قد آثره بالعلاوخصّه الله بما خصّه
ما زال كل في العلا يدّعيوهي بك، السّاعة، مختصّه
وكتب إلى الأجلّ شرف السادة البلخيّ، وقد زاره:
قد فاز سهمي وعلت رتبتيإذ زار بيتي شرف السّاده
وأضحت الأموال مجلوبةلديّ والآمال منقاده
حمّلني من عبء أفضالهما لو حواه جبل آده /
فكيف أقضي شكر ما شادهمن شرف أقدح أزناده؟
لم يبتدع شيئا ولكنّهجرى على الفضل الّذي اعتاده
وليس من يأتي العلا كلفةكمثل من يأتي العلا عاده
لا زال في عزّ وفي دولةونال من دنياه ما ارتاده
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع