من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الموفق التمار الهروي
ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن الموفق التمار الهروي؟
رأيته بأشكيذبان يوشنج يؤدب أولاد الرئيس أبي نصر منصور بن اسماعيل الشاذياخيّ، وذاكرته ليلة بها، فوجدته يرجع الى إتقان في الأدب وذكاء في الخاطر، وحذق في الصناعة، وتوسّع في البضاعة. ثم العشرة
والتودّد فقل ما شئت فيه، ولا تخف، إنك من الآمنين، وأنا من الضّامنين.
وله شعر حسن أنشدني منه في أثناء المذاكرة، ما هو من شرط المحاضرة حدّثني أنّ بعض فضلاء زوزن قال فيه وفي أخيه:
سئلت عن الأفاضل في هراتفقلت: القوم ضحضاح وغمره
وذا التمّار أفضل أم أخوه؟فقلت: كلاهما عندي وتمره
قال: فأجبته عنه بقولي:
أتى من زوزن، زعموا، أديبفقلت: رأيته ورأيت شعره
فأما عرضه فأخسّ عرضوأمّا شعره فعديل شعره
[وله في الخطّ:
قل للمليح معاجلابالخطّ قبل لداته:
ما بال بدرك كاسفاوضياؤه [من] ذاته؟
وله في الشيخ أبي منصور بن أبي غزوان:
يا من غدا فردا فقيد المثل في آدابه
سالبدر فلق جبينهوالنّحر فلق جنابه
جاريت منّي خائباآذاك نور جوابه
أخطأت فيه وقلّ منهو يهتدي لصوابه
فالعفو أخلق بالكريم فإنّه من دابه
ومن هممت بمثلهفجحدت من أكنى به]
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع