تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

الأمير الأمين أبو الفتح الحاتمي

صاحب البريد بهرات، وقد عاشرته بها فوجدته لذيذ المخبر، كريه المنظر. يسيغ مرارة كراهته بحلاوة فكاهته. وفي الجملة لا يشبه العنوان ما في الكتاب. وهو من أعيان بلغاء الكتّاب، إذا تعاطى القلم لم يكبح لجامه، ولم يثن زمامه، أو يؤدي الأغراض بأحسن عبارة،

ويقرطس الأهداف بألطف إشارة. وكان، ﵀، يكتب في ديوان الأمير أحمد بن محمد بن محمود ﵀. فيفيد ديوان رسالته تحصيلا وجمالا، ويضطلع بأعباء أمانته تفصيلا وإجمالا. وله شعر باللسانين وحظّ من البيانين. أنشدني لنفسه بهرات سنة خمس وأربعين [وأربعمئة قوله:

تبارك ربّي ماذا الذييرى الحرّ من كلّ نذل سفيه؟
للشاعر أبو الفتح الحاتمي، اقرأ القصيدة
يقولون ما (لم يقل قائلوهل كان (في الله) ما قيل فيه؟
للشاعر أبو الفتح الحاتمي، اقرأ القصيدة

وله:

وحمّامنا مثل الشباب مزاجهومن ذا يؤدّي للشّباب معانيه؟
للشاعر أبو الفتح الحاتمي، اقرأ القصيدة
حكى العدن طيبا والجحيم حرارةوخدّامه حور تليهم زبانيه
للشاعر أبو الفتح الحاتمي، اقرأ القصيدة

وقوله:

أما ترى الخمر مثل الشّمس في قدحكالبدر فوق يد، كالغيث إذ صابت
للشاعر أبو الفتح الحاتمي، اقرأ القصيدة
فالكأس كافورة لكنّها انحجرتوالخمر ياقوتة لكنّها ذابت
للشاعر أبو الفتح الحاتمي، اقرأ القصيدة

وقوله:

هما ما هما) لم يبق شيء سواهماحديث صديق أو عتيق رحيق
للشاعر يزيد بن معاوية، من قصيدة «وداع دعاني والنجوم كأنها»
وإنّي من لذّات دهري قانعبحلو حديث أو بمرّ عتيق
للشاعر أبو الفتح الحاتمي، اقرأ القصيدة

/وشرب في بعض المجالس، فسمّ، وعاش بعد ذلك ليلة. ثمّ، وإنّ للأجل جنودا (منها الشراب)، ونحن من التّراب، ومصيرنا إلى التواب.

ولا بدّ من أن ينعب [بالبين] الغراب، ويفرّق ذات البين الاغتراب.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.