تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني

رحمة الله عليه. هو كما قال [فيه] العميد القهستانيّ، إمام مرو

وحبرها الرّبّانيّ. وقد لقيته بمرو سنة سبع وأربعين وأربعمئة يوم جمعة، قضى فيه حقّ زيارة [السيد] ذي المجدين أبي القاسم عليّ بن موسى الموسويّ، أدام الله جماله، والمجلس غاصّ يشحنه من المراوزة عامّ وخاصّ. واتّفق حضوري في جملتهم فالتقى سهيل والثّريّا، وتصافح الماء والحميّا. وقلت: هذا يوم مجموع له الناس، واتفاق حسن يحصل بمثله الاستئناس. وأبرزت القصيدة التي عملتها برسم الخدمة النبويّة، وهي:

حبا لك من تحت ذيل الحبيّشعاع كحاشية المشرفيّ
أعاد (طراز رداء الهوىولكن تردّى وشيك الهويّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
وأطلع في جنح ليل السّحابصباحا مضيّا وشيك المضيّ/
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
هي النار تعبد لا للصّلاةإليها، وتعمد لا للصّليّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
ولكنّ إشراقها موهمبإيماض ثغر لسعدى نقيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
ذكرت عرارة نجد وعزّشميم العرارة بعد العشيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
وجدّد شوقي وراء الضّلوعبلى الرّبع من بعد أخذي بليّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
ومن لي بسعدى ومن دونهاوقد حجبت خلف مرمى قصيّ؟
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
نعيب الغراب ونبح الذئابوحرش الضّباب ووخد المطيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
يقشّر بالضّرب منها اللّحىويشغل عن ضربها باللّحيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
وترمي قوائمها كالسّهاموتبرى هياكلها كالقسيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
ببهماء أحشاء أحسائهاتشكّت إلى الرّكب وقع الدّليّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «حبا من تحت ذيل الحبي»
تظلّ القطا وهي أهدى الطّيورتضلّ بها كالغويّ الغبيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «وسقت الركائب حتى أنخن»
إلى مثلها طال باعي وطابلجنبي اجتناب الفراش الوطيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «وسقت الركائب حتى أنخن»
وأسكرني شرب كأس السّرىعلى عزف جنّيّها الجهوريّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «وسقت الركائب حتى أنخن»
وسقت الركائب حتّى أنخنبسبط الأنامل سبط النّبيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «وسقت الركائب حتى أنخن»
عليّ بن موسى مواسي العفاةأبي القاسم السّيد الموسويّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «وسقت الركائب حتى أنخن»
خصيب الثّرى غضّ نبت المرادرحيب الذّرى عذب ماء الرّكيّ
للشاعر الباخرزي صاحب الدمية، اقرأ القصيدة
طمى بالنّدى واديا راحتيهفطمّ على آجنات القريّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «وسقت الركائب حتى أنخن»

وهذه قصيدة طويلة، فلمّا انتهيت إلى قولي فيها:/

معاد معاديه مهما طوىعلى بغضه القلب، قعر الطّويّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «معاد معاديه مهما طوى»
وأمثل أحوال أعدائهوكلّهم نهب داء دويّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «معاد معاديه مهما طوى»
عصيّ مكلّلة بالرؤوسوروس مكلّلة بالعصيّ
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «معاد معاديه مهما طوى»

صفّق القاضي أبو منصور السمعانيّ بيديه، وقال: عين الله عليه، وأثنى عليّ في ذلك المجلس الغصّان بمثل ما أثنى به حسان على آل غسان، وقال في بديهة وتواضع بذلك:

حسن شعر وعلا قد جمعالك جمعا يا عليّ بن الحسن
للشاعر القاضي أبو منصور السمعاني، اقرأ القصيدة
أنت في عين العلا كحل ومنردّ قولي فهو في عين الوسن
للشاعر القاضي أبو منصور السمعاني، اقرأ القصيدة

وقلت أنا فيه:

شغلت بسمعانيّ مرو مسامعيفحزت المنى من أوحد العصر فرده
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «شغلت بسمعاني مرو مسامعي»
وألبست زيّا من نسائج وشيهوقلّدت سمطا من جواهر عقده
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «شغلت بسمعاني مرو مسامعي»
وسرّحت منه الطّرف في متواضعأتى نحوه الجبّار وهو ابن عبده
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «شغلت بسمعاني مرو مسامعي»
فبات عزيز العيش في بيت عزّهوظلّ قرير العين في ظلّ مجده
للشاعر الباخرزي، من قصيدة «شغلت بسمعاني مرو مسامعي»

وحضرت يوما مجلسه على حين غفلة منه، وهو يعظ الناس بألفاظ تهدي إلى السامعين هدوّ الجوانح، وسكون الجوارح، وتحلّ العصم سهل الأباطح. فلما فرغ ونزل قمت إليه وسلّمت عليه، فقال: مثلك إذا عثر صديق له أقال. وحلف عليّ لأنبّهنّه على سهو ربّما جرى على لسانه أو غلط يدفع بمثله عين الكمال عن إحسانه. فقلت: معاذ الله أن أكون منك بهذه المنزلة. [ثمّ قال: لو علمت بحضورك لحبّرت المجلس تحبيرا. [وممّا] أنشدني لنفسه بعد ما رواه لي غيره عنه، [قوله]:

الحمد لله على أنّهلم يبلني بالماء والضّيعه
للشاعر القاضي أبو منصور السمعاني، اقرأ القصيدة
فالماء يفني ماء وجه الفتىوصاحب الضّيعة ذو ضيعه
للشاعر القاضي أبو منصور السمعاني، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.