تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

الأمير أبو محمد عبد الله بن اسماعيل الميكالي

أنشدني الأديب يعقوب له قال: أنشدني الحاكم أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن دوست، قال: أنشدني الأمير أبو محمد الميكاليّ لنفسه:

ألف السّهاد وطار عنه رقادهوجفا الكرى لما أقضّ مهاده
وتداولته من الزمان حوادثفرثى له من ضرّه حساده
هل يستنيم إلى السّلوّ مذلةلا يرتجيه أهله وبلاده
لعبت به أيدي الخطوب وعافهإخوانه الأدنون بل أولاده
وتبدّدت أمواله وتفرّقتفي النّائبات طريفه وتلاده
تبع الهوى فأضلّه عن رشدهواقتاده زمنا فذلّ قياده
ياليت إذ قدفات أمر معاشه،هجر الذّنوب فلم يفته معاده
/ قد شارف السّبعين من أعوامهودنت منيته وحان حصاده
واسودّ مشرق لونه وتضعضعتأركانه وابيضّ منه سواده
يرميه قوس الموت وهو مغفّللا يستفيق من الغرام فؤاده
من لم يرعه الشّيب عن هفواتهفمتى يرجّى خيره ورشاده؟
يا من تخبّط في البطالة والصّباأزف الرّحيل فهل لديك عتاده؟
قدّم لنفسك زادها تسعد بهإنّ الموفّق من تقدّم زاده
لا يهلك الانسان غير مرادهإن كان في ضدّ الصّلاح مراده

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.