من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو محمد الدوغا بازي
ماذا روى «دمية القصر وعصرة أهل العصر» عن أبو محمد الدوغا بازي البستي؟
ودوغاباز قرية من ناحية بست. من كتّاب الحضرة الغزنوية، متقارب الطرفين، متباعد الذكر بين الخافقين. رأيته بنيسابور سنة سبع وعشرين في الجامع، فروى لي من أشعاره ما ينشر وشي الصين في المجامع، ويأخذ بالجوامع. وأنشدني لنفسه قوله في أبي نصر بن مشكان وهو في غاية الاحسان:
تنقّل مولانايجلّني ... وذلك لي فضل مدى الدهر خالد
هو الشمس إشراقا ونورا وإنماتعوّد منها الاحتراق عطارد
قلت: واحربا على شمل الفضل كم يفترق! ولله نجم عطارد كم يحترق! ولأبي محمد هذا أخ فاضل، وهو الآن في الأحياء مذكور في القبائل والأحياء، وقد سار مسير الحضر كلامه، حتى نسب إلى الخضر وقيل غلامه.
وليس يحضرني من شعره ما هو شرط كتابي هذا، فأما ابن عمّهما عبد الحميد ابن ابراهيم فقد أنشدني له أخوه عبد الملك في الصاحب نظام الملك، ﵏:
يا من غدت أخلاقه مثل اسمهإني لروض علاك نعم البلبل
صادفت بابك إذ قصدتك جنّةللزائرين تقول: طبتم فادخلوا
فإذا غضبت فأنت ليث مبسلوإذا رضيت فأنت غيث مسبل
حرم يقول لزائريه منشدا:عرّج بذي سلم فثمّ المنزل
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع