من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
يعقوب بن سلمان الأسفراييني
شاعر مفلق طال بالشام مقامه، وأنجبت [بها] أيامه، وانطبع بطباعهم كلامه. قرأت له في كتاب قلائد الشّرف من تأليف الشيخ أبي عامر الجرجانيّ قصيدة نظامية، استحسنتها، والتقطت بعض دررها، [مطلعها]:
ألمّ بنا وهنا فقال: سلامخيال لسلمى والرفاق نيام
ألمّ وفي أجفان عيني وصارميغراران؛ نوم غالب وحسام
أجيراننا بالخيف سقّاكم الحيامراضع درّما لهنّ فطام
ظعنتم فسلّمتم إلى الوجد مهجتيكأنّ قلوب الظاعنين سلام
ومن أخرى:
لئن فارقت تلك الطلول شموسهافقد واصل القلب العليل أوامها
فهل لي إلى ليلى بيبرين موعدفتقضى لأسباب العهود ذمامها
سواء عليها أن تشحّط باكيابدمع له أو في دم مستهامها
ومنها:
ويهماء يستاف (التراب دليلهايجاوب في غيطانها البوم هامها
/تسدّيتها والليل في ريطة الدّجىبهوجاء لا يثني الخطام ارتسامها
وشعث لفضلات الجرير رواكعتقطّع بعد البين منها جذامها
مرقن من الزوراء في سورة الدّجىكما انصاع من بيض القسيّ سهامها
ومن أخرى:
يا صاح عرّج بالمطيّ ولا تقلأعزز عليّ بفرقة القرناء
فالأرض قد زينت بكلّ بديعةوتبرّجت في حلّة خضراء
والجوّ حلّ سباق كلّ دجنّةفسرت إليك بديمة وطفاء
والشمس في حبك السماء كأنّهامرآة تبر في قرارة ماء
والسحب تسمح [بالقطار كأنّهاتحكي نظام الملك في الإعطاء]
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع