من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
أبو نصر القائد المهلبي
خدم الأمير قرواش بن محمد [مدة] مديدة، يتزوّد مع
البوادي مكن الضّباب، ويلزم خيامهم لزوم الأطناب. ولهذا خوطب بخطاب الأعراب، وكان فصيح اللهجة، هدّار الشّقشقة، طنّان النغمة. يلوك العربية بلحن شديد، وينطلق منها بلسن سديد. أنشدني لنفسه، ونحن بأسفراين يهجو بعض المحتشمين:
إنّ المقابح والفضائح كلّهامستجمعات في ابن عبد الله
كلب تصدّر للوزارة وهو عنأمّ العزيز وخالتيه ساهي
أضحت أمور الملك واهية بهوكذاك إن بقيت عليه كما هي
وله يشكو الزمان وأبناءه:
لله درّ عصابة نادمتهمكانوا عصارة هذه الأعصار
فبليت بعدهم بكلّ مؤاجرما بين قصّار إلى عصّار
/ يعني بالقصّار عمرك الرباطيّ، المستوزر في أيام ركن الدين طغرل بك، وبالعصّار أبا محمد الدهستانيّ الذي ملأ الأرض جورا بخراسان مرة وبالعراق طورا.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع