تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

الأستاذ أبو محمد العبد لكاني

[عبد الله بن محمد بن يوسف]. أدركته، [وأنا] بزوزن سنة سبع وعشرين وأربعمائة شيخا، شابّ الظرف، [يأتي] دائما، وهو مكتحل الطرف، وقد همّ أن يلتقي طرفاه قصرا. و [قد] كاد يكون من غزارة علمه عالما مختصرا، أملى عليّ، وأنا لا أعرف [معنى] كلامه لحداثتي:

يا من هجانا على جهل ليوحشناقابلتنا بسلاح نحن نملكه
يا بؤس كفك هل تدري وقد كتبتهجاءنا أيّ تنّين تحركه؟

وكتب إليه والدي على يديّ، ونحن بزوزن:

أيّها الأستاذ مهلالست للجفوة أملا
للشاعر الباخرزي والد صاحب الدمية، اقرأ القصيدة
جئت من ربعك حزناكان للأضياف سهلا
للشاعر الباخرزي والد صاحب الدمية، اقرأ القصيدة
/ لا تغادر سلسبيل القرب بالهجران مهلا
للشاعر الباخرزي والد صاحب الدمية، اقرأ القصيدة
واقرني وجهك واجعل نزلي أهلا وسهلا
للشاعر الباخرزي والد صاحب الدمية، اقرأ القصيدة

فأجاب عنه:

أيّها الباذخ فرعاأيّها الراسخ أصلا
جاءني الشعر الّذي حزت به للسّبق خصلا
خاطري صار عموداوهو وقتا كان نصلا
فتفضّل وتقبّلبدل السّكّر مصلا
واهجر الكلفة هجراأصل الخدمة وصلا

وللأستاذ أبي محمد أيضا:

إذا كنت متّخذا ضيعةفإيّاك والشركاء الوجوها
ودار الملوك فإنّ) الملوك«إذا دخلوا قرية أفسدوها »

وله أيضا:

يا قومنا إلى متى نصيحولا يروج عندنا نصيح؟
إن البلاد عرضها فسيحوزوزن قد خرّبت فسيحوا

وله في الشّيخ الرئيس أبي القاسم عبد الحميد بن يحيى:

إنّي حلفت يمينابمن أمات وأحيا:
أنّ الرئيس المرجّىعبد الحميد بن يحيى
رأى لزوزن رأياكأنما كان وحيا

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.