من «رسائل الجاحظ» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
الرسالة الخامسة رسالة في الجد والهزل (٢)
وما أعرف هاهنا اجتماعاً على مشاكلة إلا في الإيثار بخبر الخُشْكار على الحُوَّاري، والباقلَّي على الجوزينج، وأنا جميعاً ندَّعي الهندسة.
فقد بلغ الآن من جُرمي في مساواتك في خبز الخُشكار، وإيثاري الباقلَّي، والمعرفة بتقدير المدن وإجراء القُنى، أن أُنفى من جميع الأرض، وأن تجعل في دمي الجعائل؛ فإني قد هجرت الخُبز البتَّة إلى مواصلة التَّمر، ونزلت الوبر بدلاً من المدر.
دعنا الآن فإنك فارغ. إن الله يعلم - وكفى به عليماً، وكفى به شهيداً، وكفى به حفيظاً ووكيلاً، وكفى بجرأة من يعلِّمه ما لا يعلم جُرأةً وترُّضاً، وكفى بحاله عند الله بُعداً ومقتاً - لقد أردت أن أفديك بنفسي في بعض كتبي، وكنت عند نفسي في عداد الموتى وفي حيِّز الهلكى، فرأيت أنّ من الخيانة لك ومن اللؤم في معاملتك، أن أفديك بنفسي ميتة، وأن أُريك أنّي قد جُدت لك بأنفس عِلْق والعلق معدوم. ليس أنّ من فداك فقد جُعل فِداك، ولكنَّها نهايةٌ من نهايات التعظيم، ودليل من دلائل الاجتهاد. ومن أعلن الاجتهاد لك واستسرَّ خلاف ذلك فقد نافق وخان، وغشَّ وألام. وأخلقْ بمن أخلَّ بهذه ألا يرعى حقّاً، ولا يرجع إلى صحَّة ولا إلى حقيقة.
ثم أنت لا يشفيك منّي السمُّ المجْهز، ولا السمُّ الساري؛ فإنه أبعد غايةً في التطويل وأبلغ في التعذيب. لا ولا لعاب الأفاعي وداهية الدواهي، فإنه يُعجز الرُّقى ويفوت ذرع الأطباء. لا ولا نار الدُّنيا، بل لا يشفيك من نار الآخرة إلا الجحيم، ولا يشفيك من الجحيم إلا أن أُرى في سوائه وفي
أصطمَّة ناره، وفي معظم حريقه، وفي موضع الصَّميم من لهيبه. بل لا تكتفي بذلك دون الدَّرك الأسفل، بل لا يرضيك شيء سوى الهاوية، بل لا ترضى إلا بعذاب آل فرعون، أشد العذاب، بل لا يرضيك إلا عذاب إبليس الذي زيَّن الختْر للعباد، وبثه في البلاد، والذي خطّأ الربّ وعائده وردَّ قوله، وغيَّر عليه تدبيره، ولم يزده إلا شكّاً ولجاجة، وتمادياً وإصراراً. ثم لم يرض من الجدّ في مخالفة أمره، وخلع العذار في شدة الخلاف عليه إلا بأن يحلف على شدة اجتهاده في ذلك بعزّته، فجعل العزّة المانعة من إسخاطه سبيلاً إلى إسخاطه، والقسم الحاجز دون إغضابه وسيلةً إلى إغضابه، حيث قال: " فبعزَّتك لأغوينَّهم أجمعين ".
فعليك عافاك الله بإبليس إن كنت للع تغضب، أو عليك بالأكفاء إنْ كنت لنفسك تتشفَّى.
لا ولكنك استغمرتني واستضعفتني، وجعلتني فرُّوج الرفّاء، وتريد أن تتعلَّم فيَّ معاقبة الأعداء. فإن كنت إلى هذا تذهب فجعفر بن معروف أضعف مني، وعبد الله بن عيسى أسوأ خبراً مني.
سبحان الله، يسلم عليك حيدر الأفشين، ويهلك عليك عمرٌو الجاحظ،
ويسعد بك أبعد البعداء ويشقى بك أقرب القرباء. وتتغافل عن مثل الجبال التماساً وحبَّاً للسلامة، وتغلغل إلى المحَّرات طلباً للتعرض وحبَّاً للشر.
ومتى قدرت على عدوّك فلم تجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه، ومتى لم تتغافل عنه تكرُّماً أو تدعه احتقاراً، ومتى اكترثت لكبير وضاق صدرك عن شيء عظيم فهأنذا بين يديك، فكُلْني بخلّ وخردل؛ فوالله إنك لتأكله غثَّاً غير مريء، وخبيثاً غير شهي.
لا والله، لكأنك وقعت على مطمورة، وظفرت برأس خاقان. كنت أظن أن الرشاقة والحلم لا يجتمعان، وأن ظرْف الإنسان وأصالة الرأي لا يفترقان، وأن النَّزق والخفة مقرونان بخفّة البدن، وأن الرَّكانة والأناة مجموعان لصاحب السِّمن، حتى رأيتك فاعتقدت بك خلاف ذلك الرأي، واستبدلت فيك ضدَّ ذلك الظَّنّ. فتركتني حتى إذا نازعت الرجال، وتعرّضت للشَّجي، وشغلت نفسي بثلب الخصام، وانقطعت إلى أصحاب القدود، وجعلت عُدوائي في تقديم القضاف، وطال لساني، وأظهرت الاستبصار في فضلك، وجعلت مزاج أخلاطك هو الحجة، واعتدالك هو النهاية، وطبيعتك
هي المشكلة؛ وزعمت ان منظرك يغني عن مخبرك، وأن أوَّلك يُجلّي عن آخرك شددت على شدة المهر الأرن، وتسرعت إلي تسرُّع الغرِّ النَّزق، وألححت عليَّ إلحاح اللَّجوج الحنق. كأنك لم تحفل بما يشيع لك من اسم المتسرع، وبما تضاف إليه من سخف المتترِّع، بعد أن تكذِّب قولي وتفنِّد خبري.
وقد تقدمت التجربة أن الحديد لا يكون حقوداً، وأن المصطنع لا يكون للصنيعة حاسداً، فقصدت على رأسٍ إلى القياس الممتحن فأفسدته، وإلى الطبائع المعتدلة فنقضْتها، وإلى القضايا الصحيحة فرددتها.
وقالوا بأجمعهم: حالان لا تقبلان الحسد، ولا يخلوان من الرَّشد: حال الصَّنيعة لمصطنعه، وحال المولى لمعتقه. فكيف إذا كان الصَّنيعة صديقاً، وكان للخاصّة محتملا.
وإنما صارت - أبقاك الله - أجزاء النفس وأعضاء الجسد مع كثرة عددها، واختلاف أخلاطها، وتباعد أماكنها، نفساً واحدة وجسداً واحدا،
لاستواء الخواطر، ولاتّفاقها على الإرادة. فأنت وصديقك الموافق، وخليلك ذو الشكل المطابق، مستويان في المحابّ، متفقان في الهوى، متشاكلان في الشَّهوة؛ وتعاونكما كتعاون جوارح أحدكما، وتسالمكما كتسالم المتَّفق من طبائعكما. فإذا بان منك صديقك فقد بان منك شطرك، وإذا اعتل خليلك فقد اعتلَّ نصفك، بل النفوس المضمّنة كالمعاني المضمَّنة، فذهاب بعضها هو ذهاب جميعها. فموتي هو موت صديقي، وحياتي هي حياة صديقي. فلا تبعدنَّه من قلبك بعد بدنه من بدنك؛ فقد يقرُب البغيض وينأى الحبيب. ولعلَّ بعض طبائعك المخالط لروحك، أن يكون أعدى من كل عدو، وأقطع من كل سيف، وأخوف عليك من الأسد الضاري، ومن المّ الساري.
ثم اعلم أنَّ الموثق بمودته قليل، وقد صار اليوم المعتمد عليه في صحَّة العقدة، وفي كرم الغيب والعشرة، عنقاء مُغْرِبٍ. ولا أعلم الكبريت الأحمر إلا أوجد منه. وإني لأظنُّ القناعة أكثر منه. وما أكثر من جعل انقطاع سببه وضعف طمعه لانقطاع سببه قناعةً.
وقيل ليحيى بن خالد: أي شيء أقل؟ قال: قناعة ذي الهمّة البعيدة بالعيش الدُّون، وصديقٌ قليل الآفات كثير الإمتناع، شكور النفس، يصيب مواضع المدح.
لا والله إنْ تعرف على ظهرها موضعاً للسرّ، ولا مكاناً للشكوى، ولا روحاً تأنس بها، ولا نفساً تسكن إليها. ولو أردت أن تعرّفني من جميع العالمين رجلاً لما قدرت على أحدٍ يحتمل الغنى. ومحتمل الفقر قليل، ومحتمل الغنى عديم.
إن الخير - أبقاك الله - في ايام كثرته كان قليلاً فما ظنُّك به في ايام قلَّته، وإن الشرَّ في أيام قلّته كان كثيراً فما ظنك به في أيام كثرته، وأنت غريبٌ في المصطنعين. وأنا غريبٌ في الصنائع، والغريب للغريب نسيب، ونسب المشاكلة وقرابة الطبيعة الموافقة، أقرب من نسب الرحم؛ لأن الأرحام مولعةٌ بالتحاسد، لهجة بالتقاطع، وأن التحابَّ على طبع المشاكلة. والتلاقي على وفاقٍ من الطبيعة، أبعد من التفاسد، وأبعد من التعادي. وسبب التعادي عرض في طبائع الغرباء، وجوهرٌ في طبائع الأقرباء.
واعلم أنك لا تزال في وحشة إلى وحشة، وفي غربة إلى غربة، وفي تنكُّر العيش وتسخُّط الحال، حتى تجد من تشكو إليه بثَّك، وتُفضي إليه بذات نفسك. ومتى رأيت عجباً لم تضحك رؤيتك له بقدر ما يضحك إخبارك إياه. فمن أغلب عليك ممن كانت هذه حاله منك، وموقعه من نفسك.
ولو أن شيبتي التي بها استعطفتك، وكبرة سنيّ التي بها استرحمتك، اللتان لم يحدثا عليَّ وأنا في ذراك، ولم يُحلاَّ بي إلا وأنا في ظلِّك، لكان في شفاعة الكبرة، واسترحام الضَّعف والوهْنة، ما يردعك عني أشدَّ الردع،
ويؤثر في طباعك أبين الأثر. فكيف وقد أكرمتني جديداً، ثم تريد أن تهينني خلقاً، وقوَّيت عظمي أغلظ ما كان، ثم تريد أن توهنه أرقَّ ما كان. وهل هرمت إلا في طاعتك، وهل أخلقني إلا معاناة خدمتك!.
قال علي بن أبي طالب: رأي الشَّيخ الضَّعيف أحبُّ إلينا من جلد الشاب القوي.
وانا أقول كما قال أخو ثقيف: مودة الأخ التالد وإن أخلق خيرٌ من مودَّة الطارف وإن ظهرتْ بشاشته، وراعتْك جدّته.
وقال عبد الملك بن مروان: رأي الشَّيخ أحبُّ إلينا من مشهد الغلام.
وقال بعضهم: ليس بغائب من شهد رأيه، وليس بفانٍ من بقي أثره.
وما كمَّل العقل ولا وفّر التجربة شيءٌ كنقصان البدن، وكأخْذ الأيام من قوي الأعضاء.
وقال آخر: ما قبّح الرجال شيءٌ كالوكال، ولا أفسد الكريم شيءٌ كحبّ الاستطراف. وخير الناس من أتْبع الغضب مواقع الذنوب، وأتْبع العقاب مواقع الغضب، ولم يُتبع الغضب مواقع الهوى.
ولقد منحتك جلد شبابي كملا، وغرْب نشاطي مقتبلا، وكان لك مهناه، وثمرة قواه، واحتملت دونك عرامه وغربه، وكان لك غنمه وعليَّ غُرمه، وأعطيتك عند إدبار بدني قوّة رأيي، وعند تكامل معرفتي نتيجة تجربتي، واحتملت دونك وهْن الكبر وإسقام الهرم.
وخير شركائك من أعطاك ما صفا، وأخذ لنفسه ما كدر. وأفضل خلطائك من كفاك مؤونته، وأحضرك معونته، وكان كلاله عليه، ونشاطه لك. وأكرم دخلائك وأشكر مؤمِّليك من لا يظن انك تسمِّي جزيل مل تحتمل في بذْلك ومواساتك مؤونة، ولا تتابع إحسانك إليه نعمة، بل يرى أن نعمة الشاكر فوق نعمة الواهب، ونعمة الوادّ المخلص فوق نعمةالجواد المُغْني؛ وأنه لا يبلغ في إعطاء المجهود من نفسه في خلع جميع ماله إلى مؤمليه والمتحرِّمين به، حسن نيّة الشاكر الوامق، وحقَّ تمنّي الواد العارف.
ولو اقتضيت جميع حقوقك عليّ، وأنكرت جميع حقوقي عليك، أو جعلت حقِّي عليك حقّاً لك، ثم زعمت أن حقَّك لا يؤدّى إلى شكره، وأن حقّي لا يلزم حكمه، وأن إحساني إساءة، وأن الصغير من ذنوبي كبير، وأنّ اللَّمم مني إصرار، وأن خطائي عمد، وأنَّ عمدي كلَّه كفر، وأن
كفري يوجب القمع ويمنع من النُّزوع لما كان عندك. وما اتَّسع قولي لأكثر من هذا العقاب، ولا أشد من هذا الغضب. وما ينبغي أن يكون هذا المقدار من النِّقم إلالباري النَّسم في دار البقاء، لا في دار الفناء. والذي يجوز بين العباد إنما هو تعزير أو حدٌّ، أو قود أو قصاص، أو حبسٌ أو تغريب، أو إغرام أو إسقاط عدالة، أو إلزام اسم العداوة، أو عقاب يجمع الألم والتقويم والتنكيك، فيكون مضض الألم جزاءً له ومعدلاً أسبابه.
وربما قصر الإيقاع على السُّخط وجاوز حدَّ الغضب. وربما كان مقصوراً على مقدارها، ومحبوساً على نهاية حالهما.
وليس كلُّ عقابٍ نتيجة سخط، وقد لا يسمَّى ذلك الموقع والمعاقب واجداً كما يسمَّى ساخطاً، ولا يسمَّى عاتباً كما يسمَّى غضبان، فيخرج كما ترى من أن يسمَّى سُخطاً أو موجودةً وغضباً، كما خرج عقاب آدم ﵇ من هاتين الصفتين، ومن جميع القسمين. وعلى أنه كان إخراجاً من دار الخلد والكرامة إلى دار الابتلاء والمحنة؛ ومع كا في ذلك من إعراء الجلد، والتَّسمية بالظلم، مع الوصف له بضعف العزْم، والاغترار بيمين الخصم.
والعجب أنك تضجر من طول مسألتنا لعفوك مع حاجتنا إلى عاجل عفوك، ولا تضجر بطول تشاغلك بظلم صديقك مع استغنائك عن ظلم صديقك. فلو كنت إنما تفعل ذلك لأنك تلذُّ ضرب السياط ورضَّ العظام،
فجنْب " دندن " أحمل، والسوط في ظهر قاسمٍ أحسن، وأبدانهما تحت السياط أثبت، وإن أرواحهما أبقى، وهي بأرواح الكلاب أشبه، وإلى طبائع الضباب أقرب، وأرحامهم بالحمير أمسُّ، ومن يُشير فيهم بذلك أكثر، والأجر في ضربهم أعظم. فاستدم اللذَّة بطريق اللَّذّة، وضع الأمور في مواضعها يطُلْ سرورك بها.
إن عتاق الخيل وأحرار الطير أدق حسّاً، وأشدُّ اكتراثاً. والكوادن الغلاظ والمحامر الثقال، أكلُّ حسّاً وأقلُّ اكتراثاً. وليس الصَّبر بالصمت والسكوت، ولا بقلة الصِّياح والضُّموز. وقد يصيح تحت السوط من لا يقرُّ على صاحبه، ولا يدل على عورة نفسه. والكلب المضروب يجمع الصِّياح والهرب، والفرس العتيق يعدو ولا يصيح، والحافر كلَّه كظومٌ ضامز، والمخلب كلُّه ضجورٌ صيَّاح، والضَّجر في الخُفّ عامٌّ، والبخاتيُّ أضجر. فسمن الظّلف عامّ، وهو في الضأن أخفى، وكلّ مضروب هارب صيَّاح، ومنها ما يجمع الخصال كالكلب والبعير. والهرب من المكروه محمود، والمقام عليه مذموم؛ كالذي يعتري العير السقيم وتجده في الفرس الكريم، من قلة الاكتراث وشدته.
وصبر البدن غير صبر النفس. وليس بقاء الأرواح المنعقدة تحت الضرب الشديد من اعتزام النفس، ولا يدلّ على الكرم.
وفي المثل: " ما رُوح فلانٍ إلآ رُوح كلب ". وتقول العرب: " الضَّبُّ أطول شيءٍ ذماء ". والكلب لئيم، والضبُّ غير كريم.
والبازي أكرم من الصقر وأشدُّ وأكثر ثمنا، وأجمل جمالاً، وأعفى صيداً، وأنبل نبلا؛ إن قبض عليه قتله، وإن لم ينحِّ كندرته عن قربه أوهن نفسه. ثم بلغ من رقة طبع البازي وعتقه أنه ينقطع بردِّ البازيار له إلى مسقطه من يده. والصقر يتعلق بسباقيه من رجل حمل بدرع فيضطرب منكَّساً إلى الصبح، ثم تجده وكأنه لم يزل على كندرته وعلى مسقطه الذي يؤتّى له.
فليس بدني من أبدان الاحتمال فأمتعك بطول ثباته لك، ولا أثبت لك ثبات العير الكليل الحسّ، ولا أجعل الصياح دليلا على الإقرار، فيكون ذلك أحد ما تتمتَّع به، وتدرك به حاجات نفسك.
وقد دللتك على ناسٍ يجمعون لك الخصال التي فيها دوام لذّتك، وتمام شهوتك؛ فإن زعمت أن الذي يثبت روح دندن في بدنه، وروح القاسم في جسمه، سرورهما بما قد احتجنا من كنوز الخلافة وأموال الرعيَّة، وليس ذلك من رسوخ أرواحهما في أبدانهما، ومن شدة الاحتجان وقوة الاكتناز، ففرَّق بينهما وبين تلك الأموال التي تمسك أرواحهما بالحيل اللطيفة، والتدبير النافذ، وبأن تمضي فيهما حكم الكتاب والسنّة؛ فإنه سيحلُّ عقدة أرواحهما عقداً عقداً، فيعظم أجرك، ويطيب ذكرك، وتطيع الخليفة وتتحبَّب به إلى الأمة؛ فتكون قد أحسنت في صرف الضَّرب إلى أهله، وأرحت منه غير أهله.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٨٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع