تجاوز إلى المحتوى

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أسد الله

(أَسد الله) حَمْزَة بن عبد الْمطلب رضى الله عَنهُ تقدم

(لَيْث عريسة) من أَمْثَال الْعَرَب عَن أَبى عَمْرو هُوَ لَيْث عريسة وَأنْشد لِحَمْزَة الحنفى

لَيْث عريسة أَخُو غَمَرَاتدونه فى العرين عيص وَدَار

(لَيْث عفرين) من أمثالهم أَشْجَع من لَيْث عفرين كَذَا قَالَ أَبُو عَمْرو والأصمعى وَاخْتلفَا فى التَّفْسِير فَقَالَ أَبُو عَمْرو هُوَ الْأسد وَقَالَ الأصمعى هُوَ دويبة كالحرباء تنفر من الْكَوَاكِب وتضرب بذنبها

وَزعم الجاحظ أَنه ضرب من العناكب يصيد الذُّبَاب صيد الفهود وَله سِتّ عُيُون فَإِذا رأى الذُّبَاب لطئ بِالْأَرْضِ وَسكن أَطْرَافه فَمَتَى سكن ووثب لم يُخطئ

قَالَ ابْن سَمَكَة وَهُوَ دويبة مأواها التُّرَاب السهل فى أصُول الْحِيطَان تَدور دوارة ثمَّ يندس فى جوفها فَإِذا هيجت رمت بِالتُّرَابِ صعدا وَيُقَال للرجل ابْن الْخمسين لَيْث عفرين إِذا كَانَ كَامِلا

(لَيْث الغاب) يضْرب مثلا للشجاع الذى يهاب وَهُوَ فى منزله وَأنْشد أَبُو الْفَتْح البستى لنَفسِهِ

وَلَيْسَ يعْدم كُنَّا يستكن بِهِوَمنعه بَين أَهْلِيَّة وَأَصْحَابه
وَمن نأى مِنْهُم قلت مهابتهكالليث يحقر مهما غَابَ عَن غابه

(جرْأَة الْأسد) يتَمَثَّل بهَا حَتَّى النسوان وَالصبيان لِأَن الْأسد سيد السبَاع كَمَا أَن الْعقَاب سيد الطُّيُور وَالْفرس سيد الدَّوَابّ كَمَا قَالَ أَبُو الْحسن المدائنى قَالَ نصر بن سيار كَانَ عُظَمَاء التّرْك يَقُولُونَ ينبغى أَن يكون فى الْقَائِد الْعَظِيم القيادة عشر خِصَال من أَخْلَاق الْحَيَوَان جرْأَة الْأسد وختل الذِّئْب وروغان الثَّعْلَب وَحَملَة الْخِنْزِير وصبر الْكَلْب على الْجراحَة وتحنن الدَّجَاجَة وسخاء الديك وحذر الْغُرَاب وحراسة الكركى وهداية الْحمام

(عريسة الْأسد) يضْرب مثلا للمكان الرفيع المنيع قَالَ الشَّاعِر

(كمبتغى الصَّيْد فى عريسة الْأسد ...)

وفى أَمْثَال الصاحب لم يدر أَن عريسة الْأسد لَيست مرابض النَّقْد

وفيهَا إِن الثعالب لَا تجسر على أخياس الْأسود والأرانب لَا تحوم حول عِيَال الْأسود

(زأر الْأسد) يضْرب مثلا لوعيد السُّلْطَان وَهُوَ قَول النَّابِغَة للنعمان

نبئت أَن أَبَا قَابُوس يوعدنىوَلَا قَرَار على زأر من الْأسد

(خاصى الْأسد) يضْرب مثلا لمن يقدم على الْأَمر الْعَظِيم ويمد يَده إِلَى الرجل الْكَبِير فَيُقَال أجرأ من خاصى الْأسد وَهَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بن حبيب وَعَن أَبى عَمْرو أجرأ من خاصى الْأسد وَهُوَ الذى يَقُول للأسد اخْسَأْ من قَوْله تَعَالَى ﴿اخسؤوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون﴾

(رَاكب الْأسد) يضْرب مثلا لمن يهاب قَالَ بعض الْحُكَمَاء صَاحب السُّلْطَان كراكب الْأسد يهابه النَّاس وَهُوَ لمركبه أهيب

(دَاء الْأسد) هى الْحمى لِأَنَّهَا كثيرا مَا تغزو الْأسد حَتَّى إِنَّه قَلما يَخْلُو مِنْهَا سَاعَة قَالَ أَبُو تَمام

فَإِن يَك قد نالتك أَطْرَاف وعكةفَلَا عجب أَن يوعك الْأسد الْورْد

وكتبت إِلَى عمر بن على المطوعى رقْعَة فِيهَا انصرفت البارحة بقلب مهموم وجسم مَحْمُوم فَمَا الظَّن بعلة الْحَسَد فَإِن مِنْهَا عِلّة الْجَسَد وداء الذِّئْب خالطه دَاء الْأسد

وَهَذَا سجع تطفل على من غير بِدُونِ قصد وَقد كفانى الله دَاء الذِّئْب وسيكفيني دَاء الْأسد

(نكهة الْأسد) الْأسد مَوْصُوف بالبخر وَكَذَلِكَ الصَّقْر قَالَ الشَّاعِر

قد ولى فَارس والأهوازدَاوُد بن بشر
وَله لحية تَيْسوَله منقار نسر
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «وله لحية تيس»
وَله نكهة لَيْثخالطت نكهة صقر
للشاعر أبو الشمقمق، من قصيدة «وله لحية تيس»

قَالَ سعيد بن حميد لأبى هفان يَوْمًا أَنا الْأسد فَقَالَ لَيْسَ فِيك من الْأسد إِلَّا النكهة

(شَره الْأسد) تَقول الْعَرَب فى أَمْثَالهَا أشره من الْأسد وَذَلِكَ أَنه يبتلع الْبضْعَة الْعَظِيمَة من غير مضغ وَكَذَلِكَ الْحَيَّة لِأَنَّهُمَا واثقان بسهولة الْمدْخل وسعة المجرى

(فَم الْأسد) يضْرب مثلا للشئ الصعب المرام قَالَ الشَّاعِر

(وَمن يحاول شَيْئا من فَم الْأسد)

(يرثن الْأسد) دخل أَبُو العميثل على عبد الله طَاهِر فَقبل يَده فَقَالَ عبد الله قد آذت خشونة شاربك يدى فَقَالَ كلا أَيهَا الْأَمِير إِن شوك القنفد لَا يضر برثن الْأسد

وفى كتاب الْمُبْهِج من تخَلّل بناب السد وبرثن السد فقد سخنت عينه وحان حِينه

(أَخذ سَبْعَة) من أَمْثَال الْعَرَب أَخذه أَخذ سَبْعَة بِضَم الْبَاء والسبعة بتسكين الْبَاء الْمُوَحدَة اللبؤة قَالَ ابْن الكلبى سَبْعَة رجل وَهُوَ سَبْعَة بن عَوْف بن ثَعْلَبَة بن سلامان وَكَانَ شَدِيدا فَضرب بِهِ الْمثل وَمن الدَّلِيل على أَن القَوْل هُوَ الأول قَوْلهم إياك وَالسُّلْطَان فَإِنَّهُ يغْضب غضب الصبى وَيَأْخُذ أَخذ الْأسد

(وثبة الْأسد) قَالَ عبد الله بن المعتز للمعتضد

هنتك أَمِير الْمُؤمنِينَ سَلامَةبرغم عَدو فى الْحَدِيد كظم
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قضى وطرا من لذة ونعيم»
وَثَبت إِلَيْهِ وثبة أسديةوصلت بِهِ صول الظبا فى الريم

(أَخذ سَبْعَة) من أَمْثَال الْعَرَب أَخذه أَخذ سَبْعَة بِضَم الْبَاء والسبعة بتسكين الْبَاء الْمُوَحدَة اللبؤة قَالَ

ابْن الكلبى سَبْعَة رجل وَهُوَ سَبْعَة بن عَوْف بن ثَعْلَبَة بن سلامان وَكَانَ شَدِيدا فَضرب بِهِ الْمثل وَمن الدَّلِيل على أَن القَوْل هُوَ الأول قَوْلهم إياك وَالسُّلْطَان فَإِنَّهُ يغْضب غضب الصبى وَيَأْخُذ أَخذ الْأسد

(وثبة الْأسد) قَالَ عبد الله بن المعتز للمعتضد

هنتك أَمِير الْمُؤمنِينَ سَلامَةبرغم عَدو فى الْحَدِيد كظيم
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «قضى وطرا من لذة ونعيم»
وَثَبت إِلَيْهِ وثبة أسديةوصلت بِهِ صول الظبا فى الريم

الْبَاب الثَّامِن وَالْعشْرُونَ فى الذِّئْب

ذِئْب يُوسُف

ذِئْب أهبان

ذِئْب الغضى

دَاء الذِّئْب

بقلة الذِّئْب

نوم الذِّئْب

لؤم الذِّئْب

خفَّة رَأس الذِّئْب

نوم الذِّئْب

ظلم الذِّئْب

مسترعى الذِّئْب

ختل الذِّئْب

حمق جهيزة

النص من طبعة دار المعارف بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «ثمار القلوب في المضاف والمنسوب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.