تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

خلف بن عبد الملك بن مسعود بن موسى بن بشكوال أبو القاسم الأنصاري الأندلسي

القرطبي، محدث الأندلس ومؤرخها، ومتعب المساعي في مجاراته وموبّخها، ومسمع رممها الأموات بنداء تاريخه ومصرّخها، وكاتب آثارها بيديه ومستنسخها، حفظ عن السلف، وتأخّر ونعم الخلف خلف، وفخر وما تكلم إلا تصنيفه وما ثمّ إلا معترف، وذخر وما هو إلا علمه الطود الذي ما نسف، والبحر الذي ما نزف.

ولد سنة أربع وتسعين وأربع مائة، قال أبو عبد الله الأبار: كان متسع الرواية شديد العناية بها، عارفا أخباريا تاريخيا ذاكرا لأخبار الأندلس، سمع العالي والنازل وأسند/ (ص) عن شيوخه أزيد من أربع مائة كتاب، بين صغير وكبير، ورحل إليه الناس وأخذوا عنه، ووصفوه بصلاح الدخلة، وسلامة الاعتقاد، وصحة التواضع، وصدق الصبر للطلبة، وطول الاحتمال، ألّف خمسين تأليفا في أنواع العلم، وولي بأشبيلية قضاء بعض جهاتها نيابة لأبي بكر بن العربي،

وعقد الشروط، ثم اقتصر على إسماع العلم وعلى هذه الصناعة، وهي كانت بضاعته، والرواة عنه لا يحصون، واستوعب ابن الزبير ترجمته، وقال: كان يؤثر الخمول والقناعة بالدون من العيش، ولم يتدنّس ﵀ بخطة تحطّ من قدره، حتى لم يجد أحد إلى الكلام فيه من سبيل، توفي في ثامن شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمسمائة عن أربع وثمانين سنة.

ومنهم

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.