من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي
أحد الفقهاء السبعة وابن أخي عبد الله بن مسعود، لقي خلقا كثيرا من الصحابة ﵃، حلّق إليهم فصحب، ولحق بهم وما سحب، وكان فيه ظرف عبّاد الحجاز، ولطف عشّاق ذلك الزمان مع الزيادة على ما فيهم من عفاف وكرم، وورع لا ينكر لأهل الحرم، كان من أعلام التابعين، وأعلى المتابعين، والمقفين على آثار من سلف تحت الشجرة من المبايعين، والذين مضت فرّاطهم أمما قبلهم ومضوا بعدهم متتابعين، سمع ابن عباس وأبا هريرة
وعائشة: قال الزهري: أدركت أربعة بحور فذكر منهم عبيد الله المذكور، وقال أيضا: سمعت من العلم شيئا كثيرا، فظننت أني اكتفيت حتى لقيت عبيد الله ابن عبد الله، فإذا كأني ليس في يدي شيء، وقال عمر بن عبد العزيز: لأن يكون لي مجلس/ (ص) من عبيد الله أحب إلي من الدنيا، وكان ناسكا، وتوفي سنة ثمان ومائة، وله شعر، فمن ذلك ما أورده له صاحب الحماسة فيها:
شققت القلب ثم ذررت فيههواك فليم فالتأم الفطور
تغلغل حب عثمة في فؤاديفباديه مع الخافي يسير
توغّل حيث لم يبلغ سرابولا حزن ولم يبلغ سرور
ولما قال هذا الشعر، قيل له: أتقول مثل هذا؟ فقال: في اللدود راحة المفقود، وهو القائل لا بدّ للمصدور أن ينفث.
ومنهم
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع