تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

حكيم الزمان أبو الفضل عبد المنعم بن عمر بن عبد الله بن حسان الغساني الجلياني

حسنة من إحسان، وبقية من آل غسان، طلع من المغرب، وسمع منه المطرب، ولا عجب أن سمي حكيم الزمان، ولقط منه نظيم. وتلقّته الملوك واصطفته، وناصفته في مجالسها وأنصفته، ومذ أنس بفطنه لم يستوحش لوطنه، ولا ظهر عليه قشف البين، ولا عرف له في بشر إلا حسن أثر وعين.

قال ابن أبي أصيبعة: "كان علامة زمانه في الطب والكحل، بارعا في الأدب والشعر، أتى من الأندلس إلى الشام، وأقام بدمشق، وعمّر عمرا طويلا، وله في السلطان صلاح الدين مدايح كثيرة، وصنّف له كتبا، وكان له منه الإحسان الجزيل، والإنعام الكثير.

ثم خدم بصناعة الكحل الملك الأشرف أبا الفتح موسى بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وتوفي بالرّها سنة نيف وعشرين وستمائة.

ومن شعره قوله

على فرط شوقي تستقل الركائبوعن صون دمعي تستهلّ السحائب
وما البرق إلا من حنيني نابضوما الرعد إلا من أنيني نادب
نأيتم فلا صبر من القلب حاضرلديّ ولا قلب عن الذكر غائب
فيا ليت شعري بعدنا من صحبتمفما بعدكم غير الهوى لي صاحب

وقوله

قالوا نرى نفرا عند الملوك سمواوما لهم همة تسمو ولا ورع
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «قالوا نرى نفراً عند الملوك سموا»
قد يكرم القرد إعجابا بخسّتهوقد يهان لفرط النخوة السّبع
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «قالوا نرى نفراً عند الملوك سموا»

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.