من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
المهذب ابن النقاش
أبو الحسن علي بن عيسى بن هبة الله.
طبيب لو أخذ عن جالينوس لأتاه العلم بمنصوصه، أو لزم ابن سيناء لأقبل عليه على خصوصه، أو سبق ابن عربي لاستبقى بقية من نقشه لفصوصه.
وكان لا يقصر في طلب، ولا يقص النسر له جناحا إذا طلع أو غرّب، فلم يلمّ به ملل، ولا كان له في العلم أمل.
قال ابن أبي أصيبعة: " كان مولده ومنشؤه ببغداد، وكان عالما بالعربية والأدب، وقرأ الطب على - أمين الدولة - ابن التلميذ، ولازمه مدة، واشتغل بعلم الحديث على ابن الحصين، وحدث معه، وسمع منه القاضي عمر بن القرشي.
وقال الأصفهاني في الخريدة: أنشدني مهذب الدين ابن النقاش لوالده:
إذا وجد الشيخ في نفسهنشاطا فذلك موت خفي
ألست ترى أن ضوء السراجله لهب عند ما ينطفي؟!
قال ابن أبي أصيبعة: "لما وصل المهذب ابن النقاش إلى دمشق، دبّ بها، وكان له مجلس عامّ للمشتغلين عليه، ثم توجه إلى مصر، وأقام بالقاهرة مدة، ثم رجع إلى دمشق وخدم نور الدين - أي الشهيد - بالطب، وكان له منه إحسان، وتوفي يوم السبت ثاني عشر المحرم سنة أربع وسبعين وخمسمائة، ودفن بجبل قاسيون.
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع