من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو الحكم عبيد الله بن المظفر بن عبد الله الباهلي
أبو الحكم، وأخو الحكم.
علم الفضلاء، وعصم أهل الولاء، إلا أنه كان للأعداء سماما، وللإعداء
هماما، وكان كثيرا ما يهيج للمباهلة، ويهاجى ولا يخاف، ونسبه من باهلة.
أتى دمشق فرتع في جنانها، وغاص في غياض أفنانها، وبات قري جفونها المراض وجفانها، وآب إلى أندية سيادتها، فأناخ في ذلك الذرى واستطاب المناخ والقرا.
قال ابن أبي أصيبعة: " كان فاضلا في الحكمة والطب، معتنيا بالأدب، كثير المجون، محبا للشراب، فإذا طرب خرج في بابة الخيال، وكان يضرب بالعود، وله مدائح في أبق، وبني الصوفي، وكان يهاجي الشعراء، وفي هجائه يقول عرقلة:
لنا طبيب شاعر أشترأراحنا من شخصه الله
ما عاد في صبحة يوم فتىإلا وفي باقيه رثاه
ومن شعره قوله
ألا يا من لصبّ مستهماممعنّى لا يفيق من الغرام
وكيف يفيق محزون كئيبأضرّ بجسمه طول السقام؟!
وقوله:
ويح المحبّين ليت لا خلقواما برحوا في العذاب مذ عشقوا
ولا رجوا راحة ولا فرحاإلا وسدّت عليهم الطرق
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع