تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

شاناق الهندي

هو ذو الحكم اللّوامع، والكلم الجوامع، والتنبيهات الموقظة، والتمويهات المحفظة، والتشبيهات التي أخذت بأطراف الموعظة، نطق بها عن خاطر صفا فلم يكدر، ووفى فلم يغدر، فجاءت سوانح، وجادت موانح، وحلّت من القلوب محلا، منذ دخلته سكنت به وأخلته.

قال ابن أبي أصيبعة: "كانت له معالجات وتجارب كثيرة في الطب، وتفنّن في العلوم الحكمية، ومما قاله في كتابه الذي سمّاه: (منتحل الجوهر):

"أيها الوالي!! اتّق عثرات الزمان، واخش تسلّط الأيام، ولوعة الدّهر، واعلم أن للأعمال جزاء فاتّق العواقب، فإن لها غدرات، فكن منها على حذر، والأقدار

مغيبات فاستعدّ لها، والزمان متقلّب فاحذر دولته، لئيم الكرّة فخف سطوته، سريع الغرّة فلا تأمن سطوته.

واعلم أنه من لم يداو نفسه من سقام الآثام في أيام حياته، فما أبعده من الشفاء في دار لا دواء لها، ومن أذلّ حواسّه واستعبدها فيما يقدم من خير بان فضله، وظهر نبله، ومن لم يضبط نفسه وهي واحدة لم يضبط حواسّه وهي خمس، فإذا لم يضبط حواسّه مع قلّتها، ونفسه مع ذلّتها صعب عليه ضبط الأعوان مع كثرتهم وخشونة جانبهم، وكان عامّة الرعيّة في أقاصي البلاد وأطراف المملكة أبعد من الضبط

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.