تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

العز السويدي: إبراهيم بن محمد الأنصاري الأوسي، عز الدين أبو إسحاق

من ولد سعد بن معاذ ﵁.

طبيب تؤخذ عنه الصناعة، وإمام يقدّم على الجماعة.

تقدم في عصره تقدم استحقاق، وعرف علم الطب والطبيعة وما ناسبه معها، ولم يكن مثله في علا، ولا شبهه فيمن خلا، فشفيت به الأجساد، وأمنت مما يعرض للكون من الفساد، ورأيت من خطه ما كأنه ريش الطاووس، أو عذار الغلام وسالفة العروس، لا يقاس به خط قابوس ولا على صحائف النهر أشعة الشموس.

قال ابن أبي أصيبعة: " مولده سنة ستمائة بدمشق، ونشأ بها، وهو علاّمة أوانه، وأوحد زمانه، مجموع الفضائل، كريم الأبوة، غزير الفتوة، وافر السخاء، حافظ الإخاء، اشتغل بالطب حتى أتقنه، ولم يصل أحد من أربابه إلى ما وصل إليه. أخذ عن أكابر الحكماء كالمهذب عبد الرحيم، وغيره، وقرأ في علم الأدب

وهو أسرع الناس بديهة، وكان أبوه تاجرا من السويداء بحوران، حسن الأخلاق، طيب الأعراق.

وقال الحكيم عز الدين: هو أجلّ الأطباء قدرا، وأفضلهم ذكرا، وأعرف مداراة، وأنجح علاجا، وأوضح منهاجا، ودرّس بالدخوارية، وخدم السلطان والمارستان، وكتب خطا منسوبا لطريقة ابن البواب، وخطّا يشبه مولّد الكوفين وكل خط أحسن من الرياض المونقة، وأنور من الشموس المشرقة.

ومن شعره قوله:

وناسك باطنه فاتكيا ويح من يصغي إلى مينه
منزله أحرج من صدرهوخلقه أضيق من عينه

وتوفي بدمشق في [سنة هجرية] ودفن جوار الشبلية بالسهم الأعلى، بتربة أعدها لنفسه.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.