تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

سعيد بن البطريق

طبيب طالما خلّص الأجسام من دائها، واستلّ النفوس من أعدائها، مع علم بشريعته، وعمل حسن في شيعته، إلا أنه لم تصف له موارد الأيام، ولم ينصف على عوائد الأنام، وبلي باختلاف قومه، وما برحوا في شقاق ولا صحوا من سكرة إشفاق، ولم يزل عودهم معه في التواء، وعودهم إليه بغير استواء، هذا ولم يكن غرّا ولا رأى وجوه التجارب إلا غرّا، مع سعة اطّلاع كأنما أشرف عليه من عالي التلاع، واضطلاع قلّ أن حنيت عليه حنايا أضلاع، ويد ما قصّرت في ضبط ولا غرب عنها ما في قطّ قط، ولكنها الأيام وعاداتها، ومواهبها واستعداداتها.

قال ابن أبي أصيبعة: "كان من أهل مصر، وكان طبيبا نصرانيا مشهورا عارفا بعلم صناعة الطب وعملها، وكانت له دراية بعلوم النصارى ومذاهبها، ثم صيّر في أول يوم خلافة القاهر بطرك الإسكندرية، وكان في زمانه شقاق عظيم،

وشرّ متصل بينه وبين شيعته، وله تصانيف كثيرة وتواريخ محرّرة، ولحقه إسهال مات به بالإسكندرية.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.