تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أبو جعفر ابن الغزال

من أهل المرية، تغرّب عن الأوطان حتى تقرّب إلى السلطان، وباشر في الخدم من أجلها، وحصّل من النعم جلّها، فكان واسطة العقد، ولاقطة المنهل العدّ، وحلّ محلّ الثقة من خليفته، وكان مكان المقة في وظيفته، لفضائله التي ثبتت عند إمامه، وأوجبت له أن يتسلم عقد زمانه، فعلا رتبه، وامتدت إليه الأيدي رغبه.

ذكره ابن أبي أصيبعة: " قرأ على الحفيد ابن زهر وعلى غيره، وأتقن الطب، وخدم المنصور به، وكان خبيرا بالمفردات، وكان المنصور يعتمد عليه في الأدوية

المفردة والمعاجين، ويتناولها منه، وكان المنصور قد أبطل الخمر وشدّد فيه، ثم إنه أمر ابن الغزال أن يجمع حوائج الدرياق ويركبه، فجمعها، ثم أعوزه الخمر لعجنه، فأنهي ذلك إلى المنصور فقال: تطلبه من كل ناحية وانظر لعله أن يكون عند أحد منه، ولو شيء يسير. فتطلّبه فلم يجد شيئا منه، فأعلم المنصور، فقال: والله ما كان بي تركيب الدرياق في هذا الوقت إلا لأعتبر هل بقي عند أحد من الخمر شيء أم لا؟! ".

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.