من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
أبو العباس ابن الرومية، وهو أحمد بن محمد بن مفرج النباتي
من أهل إشبيلية، جوال في كل تنوفة، وجوّاب لكل مخوفة، نزل بكل أرض مخيّما، وطالما جنى النبات وجاء منها بالبينات، وشخصها بأشخاصها وبيّن ما بين عامّها وخاصّها، فعلا محلاّ، وطاف كالسحاب فلم يدع محلا.
قال ابن أبي أصيبعة: " من أهل إشبيلية، ومن أعيان علمائها، وأكابر
فضلائها، قد أتقن علم النبات، ومعرفة أشخاص الأدوية وقواها ومنافعها، واختلاف أوصافها، وتباين مواطنها، وله الذكر الشائع وحسن الوصف الجامع، قد شرف نفسه بالفضائل، وسمع الحديث وانتفع الناس به، وأتى مصر والشام، وعاين فيها نباتا كثيرا لا ينبت بالمغرب، وشاهد أشخاصها في منابتها، ونظرها في مواضعها، ولما قدم الإسكندرية كان الملك العادل ابن أيوب بالقاهرة، فاستدعاه وأكرم ملتقاه، وأراده على الإقامة عنده، فقال: إنما أتيت لأحجّ ثم أعود إلى بلدي وأهلي وولدي، ثم قضى فريضة حجّه وعاد ".
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع