من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
ابنه: الموفق أبو شاكر موفق الدين
لم يقف عند غاية أبيه وهي نائيه، ولم يقف آثاره والسحب وراءها غير متوانيه، تشرّف بالإسلام وتعرّف بالهدى وعداه الملام، وحظي ممن خدمهم من
الملوك بما لم يحظ به من مخدوم وغلام. وقف له مثل العادة في نهجه، وأمطاه من كراكيبه ما ركب منه في غير سرجه.
قال ابن أبي أصيبعة: " قرأ على أخيه أبي سعيد، ثم تميز واشتهر، وحظي عند الكامل، وأقطعه ضياعا وغيرها، وكان يتفقّده بالهبات الوافرة والصّلات المتواترة، وكان يدخل في جميع قلاعه راكبا لا ينزل ثم أسكنه عنده بقلعة الجبل، وركبه العادل مرة بغلته التي كانت قد شدّت في النوبة له، وركب ووقف بين القصرين ينتظره حتى جاء ثم أخذ بيده وجعل يتحدث معه إلى أن أتيا دار الوزارة، وكان العادل يسكنها وهو معه راكب، والأمراء ومن سواهم مشاة في الخدمة.
وفيه يقول ابن منقذ:
رأيت الحكيم أبا شاكركثير المحب مع الشاكر
خليفة بقراط في عصرناوثانيه في علمه الباهر
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع