تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

بلمظفر ابن معرف: وهو نصر بن محمود بن المعرف

عالم بأسرار الطبيعة، وعارف بأخبار الشريعة، وفاضل كاد يحوز الفضل جميعه، وكان محبا لكثرة الثراء، ومبلّلا بثرى تربته الخضراء، لا يعدل شيء عنده نعمة الغنى، ولا يصرف إلى غيرها همة المنى، وعانى الصنعة فلم يبتل له منها عود بماء، ولا حصل له صاد الصديق ولا كاف الكيمياء، مهما أنفق من مال، وأخفق من مآل.

ذكره ابن أبي أصيبعة وأثنى على فضله، وقال: "كان مغرما بصناعة الكيمياء والاجتماع بأهلها، وكتب بخطه كثيرا من الكتب التي صنفت فيها، وفي الطب والحكمة، وكانت له همة عالية في تحصيل الكتب وقراءتها، قال: ومن أعجب شيء منه أنه كان قد ملك ألوفا كثيرة من الكتب في كل فن، ولا يوجد شيء منها إلا وقد كتب على ظهره ملحا ونوادر مما يتعلق بالعلم الذي صنف ذلك الكتاب فيه، وقد رأيت كتبا كثيرة من كتب الطب وغيرها كانت له وعليها اسمه، وما منها شيء إلا وعليه تعاليق حسنة وفوائد متفرقة.

وأنشد من شعره قوله

وقالوا الطبيعة مبدا الكيانفيا ليت شعري ما ذا الطبيعه؟
أقادرة طبعت نفسهاعلى ذاك أم ليس بالمستطيعه؟

وقوله

وقالوا الطبيعة معلومناونحن نبيّن ما حدّها
ولم يعرفوا الآن ما قبلهافكيف يرومون ما بعدها؟!

ومنهم: أولاد أبي الحفائر وكلهم أفاضل أطباء، وأماثل ألبّاء، خدموا الملوك، وأحسنوا السلوك، ولا طفوا الأمزجة، وشارفوا في العلم أعلى درجه، لو استسقى بهم الحظ العليل لبرأ، أو سكن بهم عاصف الريح العقيم لما درأ.

منهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.