من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
علي بن رضوان
رجل كان جمال إيوان، وكمال ديوان، ورئيس قوم، ورأس ذكر باق إلى اليوم، طالما أخليت له المجالس، وخليت الصدور له ولمن يجالس، فطال في الدولة الفاطمية ذيلا، ومال به الدهر ميلا، وحصّل من أولئك الكرام المرام، وبلغ لديهم غاية الاحترام، وفضائله تقول: هل من مزيد، وتتدفق فوق بردى ويزيد، حتى آن
أن يخلق رداء مفاخره، وينتهي كل شيء إلى آخره.
قال ابن أبي أصيبعة: "مولده ومنشؤه بمصر، وبها تعلم الطب، وحكي عنه أنه قال: أخذت في تعلم الطب ولم يكن لي مال أنفق منه، فلذلك عرض لي في التعليم صعوبة ومشقّة. قال: إنه ولد بالجيزة، وكان أبوه فرّانا، ولم يزل ملازما للاشتغال والنظر في العلم إلى أن تميز وصار له الذكر الحسن، والسمعة العظيمة، على سفهه وإزرائه بالعلماء، وخدم الحاكم وجعله رئيسا على الأطباء، ثم أخذت يتيمة كان ربّاها مالا جليلا كان له نحو عشرين ألف دينار، وهربت به فاختل عقله".
ومنهم:
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع