تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

النوع الأول: الفلزات

زعموا أن تولدها من اختلاط الزئبق والكبريت، إن كان الزئبق والكبريت <> صافيين واختلطا اختلاطا تاما، وشرب الكبريت رطوبة الزئبق كما تشرب الأرض نداوة الماء، وكانت فيه قوة صباغة ومقدارها متناسبان،

وحرارة المعدن تنضجهما على اعتدال، ولم يعرض لها عارض من البرد واليبس قبل إنضاجهما، فينعقد ذلك على طول الزمان ذهبا إبريزا. وإن كان الزئبق والكبريت صافيين، وأنضج الكبريت والزئبق إنضاجا تاما، وكان الكبريت أبيض، انعقد ذلك فضة. وإن وصل إليه قبل استعمال النضج برد عاقد يولد الخارصيني. وإن كان الزئبق صافيا والكبريت رديئا، وفيه قوة محرقة، تولّد النحاس. وإن كان الكبريت غير جيد المخالطة مع الزئبق، تولد الرصاص. وإن كان الزئبق والكبريت رديئين، وكان الزئبق أرضيا متخلخلا، والكبريت محترقا، تولد الحديد. وإن كانا مع رداءتهما ضعيفي التركيب، تولد الأسرب. فبسبب هذا الاختلاف في الاختلاطات اختلفت أجناس الجواهر المعدنية، وهي العوارض التي تعرض لكيفيتها مفرطة أو قاصرة، ودل على ذلك كله تجربة أهل الصناعة.

ولنذكر بعض ما ذكر في كل واحد منها وعجيب خواصها.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.