تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن طباطبا

خطب له بإمرة المؤمنين في حال أبيه، وكان يقال له في الدعاء على المنبر:

اللهم اهد لطاعتك وأقم بالعدل في بريتك الإمام الهادي أمير المؤمنين يحيى بن الأمير الزاهد العالم الحسين بن أبي محمد القاسم، ثمرة الشجرة النبوية، وبركة الذرية الفاطمية.

وبويع بعده لثمان بقين من المحرم سنة ثمان وثمانين ومائتين، والخليفة إذ ذاك المعتضد، وكان أول ما عرف من أدبه، وعلم من شرف مطلبه أن أهديت إليه جارية تليق به، فقال:

كفّي لحاظك ليس هذا وقتهابل وقت كلّ مهنّد وسنان
أمطاعن الآساد في غاباتهاحاشا ترود مرابض الغزلان

ثم أعادها إلى سيدها، وقال له: هذه بضاعتك ردت إليك، وهذا نظير ما

رمته من الفائدة في إهدائها، وله مصنفات في الفقه وأدب طائل، قال وهو يخطب: من كمال إيمانك أن تكون مأموما لرجل اجتمعت فيه شروط الإمامة، التي أولها النسب العلوي، فما استحقنا من قبلنا إلا بما رووه عن جدنا ﷺ: «قدموا قريشا ولا تقدموها» فكيف لا تقدم قريش أبناء بنت رسول الله ﷺ، بل غمطوهم حقهم، ومنعوهم فيئهم، وتقدموا بهم عليهم [ص]، وله شعر، منه قوله:

بني حسن إني نهضت بثأركموثأر كتاب الله والحقّ والسنن
وصيّرت نفسي للحوادث عرضةوغبت عن الإخوان والأهل والوطن
لأدراك ثأرا أو لأقمع ظالماأشدّ على الإسلام من عابد الوثن
فإن يك خيرا فهو خير لكلكموإن تكن الأخرى فإنّا ذوو محن

وتوفي بصعدة في ذي الحجة سنة ثمان ومائتين. وولي بعده ابنه:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.