تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

ذكر ملك نور الدين محمود دمشق

كان الفرنج قد تغلبوا بتلك الناحية بعد ملكهم عسقلان حتى إنهم استعرضوا كلّ جارية ومملوك بدمشق من النصارى وأطلقوا قهرا كل من أراد منهم الخروج من دمشق واللحوق بوطنه، شاء صاحبه أو أبى، فخشي نور الدين محمود بن زنكي أن يملكوا دمشق، فكاتب أهل دمشق واستمالهم في الباطن، ثم سار إليها وحصرها ففتح له باب الشرقي فدخل [منه] وملك المدينة، وحصر مجير الدين آبق بن محمد بن بوري بن طغتكين في القلعة، وبذل له إقطاعا من جملته مدينة حمص، فسلّم مجير الدين، وأعطاه عوضها بالس، فلم يرضها مجير الدين وسار عنها إلى العراق، وأقام ببغداد، وابتنى

دارا بقرب النظامية وسكنها حتى مات بها.

وفيها، أخذ نور الدين قلعة تلّ باشر من الفرنج.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.