من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
وفي سنة خمس وأربعين وخمس مئة
في رابع عشر المحرم، أخذت العرب جميع الحجاج بين مكة والمدينة، فهلك أكثرهم، ولم يصل منهم إلى البلاد إلا القليل.
وفيها، سار نور الدين محمود بن زنكي إلى فامية، وحصر قلعتها وتسلمها من الفرنج، وحصّنها بالرجال والذخائر، وكان قد اجتمع الفرنج وساروا ليرحلوه عنها، فملكها قبل وصولهم، فلما بلغهم فتحها تفرقوا.
وفيها، سار الأذفونش صاحب طليطلة بجموع الفرنج إلى قرطبة وحصرها ثلاثة أشهر، ولم يملكها ورحل عنها.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع