تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

المستضيء بالله أبا محمد الحسن بن المستنجد بالله وهو ثالث ثلاثي خلفاء بني العباس ﵀

وشرطا عليه شروطا أن يكون عضد الدين وزيرا، وابنه كمال الدين أستاذ دار <هـ>، وقطب الدين أمير العسكر، فأجابهم إلى ذلك، ولم يل الخلافة من اسمه الحسن غيره وغير الحسن بن علي ﵄، وبايعوا المستضيء بالله بالخلافة يوم موت أبيه بيعة خاصة، وفي غده بيعة عامة.

وفيها، سار نور الدين محمود بن زنكي إلى الموصل وهي بيد ابن أخيه غازي ابن مودود فاستولى عليها نور الدين وملكها، فلما ملكها أطلق المكوس منها،

وقرر أمورها، ثم وهبها لابن أخيه غازي المذكور، وأعطى سنجار لعماد الدين زنكي بن مودود وهو أكبر من أخيه سيف الدين غازي، فقال له كمال الدين الشّهرزوري: هذا طريق إلى أذى يحصل للبيت الأتابكي، لأن عماد الدين كبير لا يرى طاعة أخيه غازي وهو صغير، وسيف الدين غازي هو الملك لا يرى الإغضاء لعماد الدين فيحصل الخلف ويطمع الأعداء.

وفيها، سار صلاح الدين عن مصر فغزا الفرنج قرب عسقلان والرملة، وعاد إلى مصر ثم رجع إلى أيلة وحصرها، وهي للفرنج على ساحل البحر الشرقي، ونقل إليها المراكب، وحصرها برا وبحرا وفتحها في العشر الأول من ربيع [الآخر]، واستباح أهلها وما فيها، وعاد إلى مصر ولما استقر بمصر كان بها دار للشّحنة تسمى دار المعونة يحبس فيها [من يريد حبسه]

فهدمها صلاح الدين وبناها مدرسة للشافعية، وكذلك بنى دار الغزل مدرسة [للمالكية] وعزل قضاة المصريين، وكانوا شيعة، ورتب قضاة شافعية، وذلك

في العشرين من جمادى الآخرة.

وكذلك اشترى تقي الدين عمر ابن أخي صلاح الدين منازل العز

وبناها مدرسة للشافعية.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.