تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

وفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة

قصد السلطان صلاح الدين بلد الإسماعيلية في المحرم فنهبه وخربه وأحرقه وحصر قلعة مصياف، وأرسل سنان مقدم الإسماعيلية إلى خال صلاح الدين وهو شهاب الدين الحارمي صاحب حماة يسأل أن يسعى في الصلح، فسأل

الحارمي الصفح عنهم فأجابهم صلاح الدين وصالحهم ورحل عنهم، وأتم السلطان صلاح الدين مسيره إلى مصر فإنه كان قد بعد عهده بها بعد أن استقر له ملك الشام.

ولما وصل إلى مصر في هذه السنة أمر ببناء السور الدائر على مصر والقاهرة والقلعة التي على الجبل المقطم، ودور ذلك تسعة وعشرون ألف ذراع [وثلاث مئة ذراع] بالهاشمي، ولم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين.

وفيها، أمر صلاح الدين ببناء المدرسة التي على قبر الإمام الشافعي بالقرّافة، وعمل بالقاهرة مارستان.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.