من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
وفي سنة خمس وسبعين وخمس مئة
سار صلاح الدين وفتح حصنا كان بناه الفرنج عند مخاضة الأحزان بالقرب من بانياس عند بيت يعقوب، وفي ذلك يقول علي بن محمد الساعاتي الدمشقي: <الطويل>
أتسكن أوطان النبيين عصبةتمين لدى أيمانها وهي تحلف
نصحتكم والنصح للدين واجبذروا بيت يعقوب فقد جاء يوسف
وفيها، كانت حرب بين عسكر السلطان صلاح الدين ومقدمهم ابن أخيه تقي الدين عمر وبين عسكر قليج أرسلان بن مسعود صاحب بلاد الروم، وسببها أن حصن رعبان كان بيد شمس الدين بن المقدم، وطمع فيه قليج أرسلان، وأرسل إليه عسكرا ليحصروه، وكانوا قريب عشرين ألفا، فسار إليهم تقي الدين في ألف فارس فهزمهم، وكان يفتخر ويقول: هزمت بألف عشرين ألفا.
وفيها، في ثاني ذي القعدة توفي المستضيء بأمر الله أبو محمد [الحسن] ابن يوسف وكان قد حكم في دولته ظهير الدين أبو بكر منصور بن نصر
المعروف بابن العطار بعد قتل عضد الدين الوزير، فلما مات المستضيء قام ظهير الدين بن العطار وأخذ البيعة لولده الناصر لدين الله.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع