من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
خلافة الناصر لدين الله بن المستضيء رابع ثلاثي خلفاء بني العباس
ولما استقرت بيعة الناصر حكم [أستاذ الدار] مجد الدين أبو الفضل، وقبض على ظهير الدين بن العطار في سابع ذي القعدة ونقل إلى التاج، وأخرج ظهير الدين المذكور ميتا على رأس حمال ليلة الأربعاء ثاني عشر [ذي] القعدة، فثارت به العامة وألقوه عن رأس الحمال، وشدوا في ذكره
حبلا وجروه في البلد، وكانوا يضعون في يده مغرفة تعني أنها قلم وقد غمست في العذرة، ويقولون: وقّع لنا يا مولانا، هذا فعلهم به مع حسن سيرته وكفه عن أموالهم، ثم خلص منهم ودفن.
وفيها، في ذي القعدة نزل توران شاه، أخو صلاح الدين عن بعلبك، وطلب عوضا عنها الإسكندرية، فأجابه السلطان صلاح الدين إلى ذلك، وأقطع بعلبك لعز الدين فرّخشاه بن شاهنشاه بن أيوب فسار فرّخشاه إلى بعلبك، وسار شمس الدولة توران شاه إلى الإسكندرية وأقام بها إلى أن مات.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع