من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
وفي سنة خمس وأربعين وست مئة
عاد الملك الصالح نجم الدين أيوب من الشام إلى الديار المصرية.
وفيها، فتح فخر الدين بن الشيخ قلعتي عسقلان وطبرية والملك الصالح [بالشام بعد محاصرتهما مدة]، وكنا قد ذكرنا [تسليمهما] إلى الفرنج في سنة إحدى وأربعين وست مئة [فعمروهما] واستمرتا بيد الفرنج حتى فتحتا هذه السنة.
وفيها، سلم الأشرف صاحب حمص سميمس للملك الصالح أيوب فعظم ذلك على الحلبيين لئلا يحصل الطمع للملك الصالح في ملك باقي الشام.
وفيها، توفي الملك العادل [أبو بكر] بن الملك الكامل بالحبس، وأمه بنت الفقيه نصر وتعرف بالست السوداء وكان مسجونا من حين قبض عليه ببلبيس إلى هذه الغاية، فكان مدة مقامه بالسجن ثماني سنين وكان عمره ثلاثين سنة، وخلف ولدا صغيرا وهو الملك المغيث فتح الدين عمر، وهو الذي ملك الكرك فيما بعد وقتله الملك الظاهر بيبرس على ما سنذكره إن شاء الله تعالى.
وفيها، توجه الطواشي مرشد الدين المنصوري ومجاهد الدين أمير جاندار
من حماة إلى حلب وأحضرا بنت الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر صاحب حلب وهي عائشة خاتون زوج الملك المنصور صاحب حماة، وحضرت معها أمها فاطمة خاتون بنت السلطان الملك الكامل ووصلت إلى حماة في العشر الأوسط من رمضان هذه السنة، ووصلت في تجمل عظيم، واحتفل للقائها بحماة [احتفال عظيم].
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع