من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
في أوائل سنة إحدى وثمانين وست مئة
ولى السلطان مملوكه شمس الدين قراسنقر نيابة السلطنة بحلب، فسار إليها واستقر بها.
وفي المحرم منها، مات أبغا بن هولاكو بن طلو بن جنكز خان ملك التتر، قيل: إنه مات مسموما ببلاد همذان، ومدة ملكه نحو سبع عشرة سنة [وكسر]، وخلف من الولد أرغون وكيختو [ابني] أبغا.
ولما مات أبغا ملك بعده أخوه أحمد بن هولاكو واسم أحمد المذكور تكدار، فلما جلس في الملك أظهر دين الإسلام، وتسمى بأحمد.
وفيها، وصلت رسل أحمد بن هولاكو ملك التتر المذكور إلى السلطان الملك المنصور قلاوون، وكان كبير الرسل المذكورين الشيخ قطب الدين محمود
الشّيرازي، وكان إذ ذاك قاضي سيواس [فاحترز عليهم] السلطان ولم يمكن أحدا من الاجتماع بهم، وكان مضمون رسالتهم إعلام السلطان بإسلام أحمد المذكور، وطلب الصلح بين المسلمين والتتر فلم ينتظم ذلك، وعادت رسله بالجواب.
وفيها، مات منكوتمر بن طغان بن باطو بن دوشي خان بن جنكز خان ملك التتر بالبلاد الشمالية، وملك بعده أخوه تدان منكو بن طغان وجلس على كرسي الملك بمدينة صراي.
وفيها، عقد للملك الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور على بنت سيف الدين نكيه، وتزوج أخوه الملك الأشرف بأختها، وكان نكيه
معتقلا بالإسكندرية، فلما عزم السلطان على ذلك أخرجه من الحبس وفعل ذلك.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع