تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف الميم (٢)

مولده سنة خمس وثلاثمائة، وَمَات سنة تسعين وثلاثمائة.

مُعَاوِيَة بن عمر بن أبي عقرب أَبُو نَوْفَل الدؤَلِي

قَالَ ياقوت: كَانَ فَقِيها نحويا؛ وَذكر عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء قَالَ: كنت آتِي أَبَا نَوْفَل أَنا وَشعْبَة بن الْحجَّاج؛ فَكَانَ شُعْبَة يسْأَله عَن الْآثَار، وأسأله أَنا عَن النَّحْو وَالشعر، فَلم يعلم شُعْبَة شَيْئا مِمَّا أسأَل عَنهُ، وَلَا أعلم أَنا شَيْئا مِمَّا يسْأَل عَنهُ شُعْبَة.

معد بن نصر الله بن رَجَب شمس الدّين أَبُو النداء ابْن أبي الْفَتْح الْجَزرِي الْمَشْهُور بِابْن الصَّقِيل

ذكره فِي البُلغة، فَقَالَ: نحوي لغَوِيّ أديب شَاعِر.

معمر بن الْمثنى اللّغَوِيّ الْبَصْرِيّ أَبُو عُبَيْدَة

مولى بني تيم؛ تيم قُرَيْش؛ رَهْط أَبُو بكر الصّديق. أَخذ عَن يُونُس وَأبي عَمْرو. وَهُوَ أول من صنّف غَرِيب الحَدِيث.

أَخذ عَنهُ أَبُو عبيد وَأَبُو حَاتِم والمازني والأثرم وَعمر بن شبة.

وَكَانَ أعلم من الْأَصْمَعِي وَأبي زيد بالأنساب وَالْأَيَّام؛ وَكَانَ أَبُو نواس يتَعَلَّم مِنْهُ ويصفه ويذم الْأَصْمَعِي، سُئِلَ عَن الْأَصْمَعِي، فَقَالَ: بلبل فِي قفص، وَعَن أبي عُبَيْدَة فَقَالَ: أَدِيم طوي على علم.

وَقَالَ بَعضهم: كَانَت الطّلبَة إِذا أَتَوا مجْلِس الْأَصْمَعِي اشْتَروا البعر فِي سوق الدّرّ، وَإِذا أَتَوا مجْلِس أبي عُبَيْدَة اشْتَروا الدّرّ فِي سوق البعر، لِأَن الْأَصْمَعِي كَانَ حسن الْإِنْشَاء والزخرفة قَلِيل الْفَائِدَة، وَأَبا عُبَيْدَة بضد ذَلِك.

وَقَالَ يزِيد بن مرّة: مَا كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يفتش عَن علم من الْعُلُوم إِلَّا كَانَ من يفتشه عَنهُ

يظنّ أَنه لَا يحسن غَيره، وَلَا يقوم بِشَيْء أَجود من قِيَامه بِهِ.

أقدمه الرشيد من الْبَصْرَة إِلَى بَغْدَاد وَقَرَأَ عَلَيْهِ.

وَكَانَ شعوبيا، وَقيل: كَانَ يرأى رَأْي الْخَوَارِج الإباضية.

قَالَ الجاحظ فِي حَقه: لم يكن فِي الأَرْض خارجي أعلم بِجَمِيعِ الْعُلُوم مِنْهُ.

وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: كَانَ الْغَرِيب أغلب عَلَيْهِ وَأَيَّام الْعَرَب وأخبارها.

وَقَالَ لَهُ رجل: يَا أَبَا عُبَيْدَة، قد ذكرت النَّاس وطعنت فِي أنسابهم، فبالله إِلَّا عَرفتنِي من أَبوك، وَمَا أَصله؟ فَقَالَ: حَدثنِي أبي أَن أَبَاهُ كَانَ يَهُودِيّا بباجروان.

قَالَ أَبُو حَاتِم: وَكَانَ مَعَ علمه إِذا قَرَأَ الْبَيْت لم يقم إعرابه، وينشده مُخْتَلف الْعرُوض.

صنّف: الْمجَاز فِي غَرِيب الْقُرْآن، الْأَمْثَال فِي غَرِيب الحَدِيث، المثالب، أَيَّام الْعَرَب، مَعَاني الْقُرْآن، طَبَقَات الفرسان، نقائض جرير والفرزدق، الْخَيل، الْإِبِل، السَّيْف، اللُّغَات، المصادر، خَلق الْإِنْسَان، فعل وأفعل، مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، وَغير ذَلِك.

وَكَانَ يَقُول شعرًا ضَعِيفا، وَأصْلح مَا روى لَهُ قَوْله:

يكلمني ويخلج حاجبيهلأحسب عِنْده علما دَفِينا
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «لعمرك ما وجدت ابا عمير»
وَمَا يدْرِي قبيلا من دبيرإِذا قسم الَّذِي يدْرِي الظنونا

ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة. وَمَات سنة تسع، وَقيل ثَمَان، وَقيل عشر، وَقيل إِحْدَى عشرَة - وَمِائَتَيْنِ.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

مفرج بن مَالك النَّحْوِيّ الْقُرْطُبِيّ الْمَعْرُوف بالبغل أَبُو الْحسن

قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ نحويا لغويا، عَالما بمعاني الشّعْر، ينْسب إِلَى الصّلاح والعفاف وَالْفضل؛ روى عَن الْخُشَنِي، وألّف.

مَاتَ بعد الْمِائَتَيْنِ.

مفرج بن سَلمَة بن أَحْمد الْقَيْسِي البطليوسي أَبُو عبد الْجَلِيل

قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي لغَوِيّ، روى عَن عَاصِم بن أَيُّوب، ولازمه مُدَّة طَوِيلَة، وَعَن غَيره.

وَسكن إشبيلية، وروى عَنهُ عبد الْوَهَّاب بن عبد الصَّمد والصدفي وَأَبُو الْقَاسِم بن الْبَزَّار الْوَادي آشى.

مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

الْمفضل بن سَلمَة بن عَاصِم أَبُو طَالب النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْفَاضِل الْكُوفِي

أَخذ عَن أَبِيه، وَقد سبق ذكره؛ وَعَن ابْن السّكيت وثعلب، وَخَالف طَريقَة أَبِيه.

قَالَ أَبُو الطّيب: رد أَشْيَاء من كتاب الْعين، أَكْثَرهَا غير مَرْدُود، وَاخْتَارَ فِي اللُّغَة والنحو اختيارات غَيرهَا الْمُخْتَار.

وَكَانَ مليح الْخط، مُنْقَطِعًا إِلَى الْفَتْح بن خاقَان.

صنّف: مَعَاني الْقُرْآن، البارع فِي اللُّغَة، الِاشْتِقَاق، آلَة الْكِتَابَة، الْمدْخل إِلَى علم النَّحْو، الفاخر فِي لحن الْعَامَّة، الْمَقْصُور والممدود، الِاسْتِدْرَاك على الْعين، وَغير ذَلِك.

الْمفضل بن مُحَمَّد بن مسعر بن مُحَمَّد المعري أَبُو المحاسن

القَاضِي الأديب النَّحْوِيّ. دخل بَغْدَاد، وَأخذ عَن عَليّ بن عِيسَى الربعِي وَمُحَمّد بن أَشْرَس النَّحْوِيّ وَعلي بن عبد الله الدقيقي. وَسمع وَالِده وَأَبا عمر بن مهْدي، وحدّث بِدِمَشْق، وناب فِي الْقَضَاء بهَا، وَولي قَضَاء بعلبك، وَقَرَأَ الْفِقْه على الْقَدُورِيّ والصيمري.

وَكَانَ معتزليا شِيعِيًّا، يضع من الشَّافِعِي. صنّف كتابا فِي الرَّد عَلَيْهِ، وتاريخا للنحاة؛ وقفت عَلَيْهِ.

مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ - أَو ثَلَاث - وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

الْمفضل بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ الرَّاغِب

صَاحب المصنفات. كَانَ فِي أَوَائِل الْمِائَة الْخَامِسَة. لَهُ: مُفْرَدَات الْقُرْآن، وأفانين البلاغة، والمحاضرات؛ وقفت على الثَّلَاثَة؛ وَقد كَانَ فِي ظَنِّي أَن الرَّاغِب معتزلي؛ حَتَّى رَأَيْت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ على ظهر نُسْخَة من الْقَوَاعِد الصُّغْرَى لِابْنِ عبد السَّلَام مَا نَصه: " ذكر الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ فِي تأسيس التَّقْدِيس فِي الْأُصُول أَن أَبَا الْقَاسِم الرَّاغِب من أَئِمَّة السّنة "، وقرنه بالغزالي، قَالَ: وَهِي فَائِدَة حَسَنَة، فَإِن كثيرا من النَّاس يظنون أَنه معتزلي.

الْمفضل بن مُحَمَّد بن مُعلى الضَّبِّيّ النَّحْوِيّ

الأديب أَبُو الْعَبَّاس، وَقيل: أَبُو عبد الرَّحْمَن. كَانَ عَالما بالنحو وَالشعر والغريب وَأَيَّام النَّاس؛ وَكَانَ يكْتب الْمَصَاحِف ويقفها فِي الْمَسَاجِد تكفيرا لما كتبه بِيَدِهِ من أهاجي النَّاس.

أَبُو مَكْنُون النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: لم أَقف من خَبره على شَيْء سوى أَنِّي وجدت فِي مَجْمُوع مَا صورته: سمع أَعْرَابِي أَبَا مَكْنُون النَّحْوِيّ يَقُول فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ رَبنَا وإلهنا ومولانا، صل على نَبينَا، اللَّهُمَّ وَمن أرادنا بِسوء فأحط ذَلِك السوء بِهِ كإحاطة القلائد على ترائب الولائد، ثمَّ أرسخه على هامته كرسوخ السجيل على أَصْحَاب الْفِيل، اللَّهُمَّ اسقنا غيثا مغيثا مريعا مجللا، وَحيا سَحا سفوحا طبقًا غدقا، ودقا مثعنجرا. فَقَالَ الْأَعرَابِي: يَا خَليفَة نوح، الطوفان وَرب الْكَعْبَة! دَعْنِي آوي بعيالي إِلَى جبل يعصمني من المَاء.

مكي بن أبي طَالب حموش بن مُحَمَّد بن مُخْتَار أَبُو مُحَمَّد الْقَيْسِي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

صَاحب الْإِعْرَاب. ولد فِي شعْبَان سنة خمس وَخمسين وثلاثمائة، وَأَصله من القيروان، وَسكن قرطبة، وَسمع بِمَكَّة ومصر من أبي الطّيب عبد الْمُنعم بن غلبون، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآن؛ وَكَانَ من أهل التبحر فِي عُلُوم الْقُرْآن والعربية، حسن الْفَهم والخُلق، جيد الدّين وَالْعقل، كثير التَّأْلِيف، مجودا لِلْقُرْآنِ.

أَقرَأ بِجَامِع قرطبة، وخطب بِهِ؛ وانتفع بِهِ جمع، وَعظم اسْمه، واشتهر بالصلاح وَإجَابَة الدعْوَة؛ وَكَانَ رجل يتسلط عَلَيْهِ إِذا خطب ويحصى سقطاته - وَكَانَ مكي يتَوَقَّف كثيرا فِي الْخطْبَة - فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكفنيه، اللَّهُمَّ اكفنيه؛ فَأقْعدَ الرجل، وَمَا دخل الْجَامِع بعد.

صنّف: إِعْرَاب الْقُرْآن، الموجز فِي الْقرَاءَات، التَّبْصِرَة فِيهَا، الْهِدَايَة فِي التَّفْسِير، الْوَقْف على كلا، وَأَشْيَاء كَثِيرَة فِي الْقرَاءَات.

مَاتَ فِي الْمحرم سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

مكي بن رَيَّان بن شبة بن صَالح الماكسيني الضَّرِير النَّحْوِيّ الإِمَام صائن الدّين أَبُو الْحرم

قَالَ فِي تَارِيخ إربل: جَامع فنون الْأَدَب؛ وَحجَّة كَلَام الْعَرَب، وَاحِد الْعَصْر، وفريد الدَّهْر، مجمع على دينه وعقله، ومتفق على علمه وفضله؛ غَايَة فِي الذكاء والفطنة، وَاسع الرِّوَايَة، شَائِع الدِّرَايَة، أضرّ بالجدري وسنه ثَمَان أَو تسع، وَلَقي بِبَغْدَاد مَشَايِخ اللُّغَة والنحو والْحَدِيث، كَابْن الخشاب وَابْن العصار وَغَيرهمَا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَعْيَان الْموصل، وتخرجوا بِهِ.

وَكَانَ صَالحا كريم الْأَخْلَاق، صبورا على المشتغلين، وَعِنْده من كل علم طرف، وَالْغَالِب عَلَيْهِ النَّحْو والقراءات وَكَانَ نصب نَفسه للإقراء، فَلم يتفرغ للتأليف؛ وَكَانَ يقْرَأ عَلَيْهِ الْجَمَاعَة الْقُرْآن مَعًا كل وَاحِد مِنْهُم بِحرف، وَهُوَ يسمع عَلَيْهِم كلهم، وَيرد على كل وَاحِد مِنْهُم.

مَاتَ يَوْم السبت سادس شَوَّال سنة ثَلَاث وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

على الْبَاب عبد يطْلب الْإِذْن قَاصِدابِهِ أدبا لَا أَن نعماك تحجب
فَإِن كَانَ إِذن فَهُوَ كالخير دَاخلعَلَيْك وَإِلَّا فَهُوَ كالشر يذهب
للشاعر مكي بن ريان أبو الحرم الماكسيني، اقرأ القصيدة

مكي بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مَرْوَان النَّحْوِيّ أَبُو الْحرم

قَرَأَ على ابْن بَاب شَاذ، وَحفظ شرح الْجمل لَهُ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ حسن بن جَعْفَر صَاحب الْمَذْهَب، وَحلف لَا بُد لَهُ كل يَوْم من قِرَاءَة كراس من شرح الْجمل وَإِلَّا تصدق بدرهم، وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن مَاتَ بالإسكندرية سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة.

ممويه أَبُو ربيعَة النَّحْوِيّ الْأَصْبَهَانِيّ

كَانَ مُتَقَدما فِي علم النَّحْو، بارعا فِيهِ، صنّف فِيهِ كتبا كَثِيرَة مِنْهَا الجماهير. وَله الشّعْر الْجيد. وَخرج فِي صغره إِلَى الكرخ فوطنها.

وَله:

كن ابْن من شِئْت واكتسب أدبايُغْنِيك محموده عَن النّسَب
للشاعر علي بن أبي طالب، من قصيدة «كن ابن من شئت واكتسب أدبا»
لَا شَيْء فِي الأَرْض أَنْت تكسبهأَحْمد عِنْد الْأَنَام من أدب

فِي أَبْيَات أخر.

المنتجب بن أبي الْعِزّ رشيد الإِمَام منتجب الدّين أَبُو يُوسُف الهمذاني

نزيل دمشق؛ صَاحب إِعْرَاب الْقُرْآن. قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ صوفيا، نحويا، مقرئا فَاضلا، خَبِيرا. قَرَأَ الْقرَاءَات على غياث بن فَارس، وَعَلِيهِ الصائن الوَاسِطِيّ، ولي مشيخة الإقراء بالزنجلية، وروى عَن الْكِنْدِيّ وَابْن طبرزد، وَكَانَ سوقه كاسدا فِي حَيَاة السخاوي.

صنّف: شرح الْمفصل، وَشرح الشاطبية، مطول مُفِيد. مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

مُنْذر بن سعيد القَاضِي أَبُو الحكم

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ متفننا فِي ضروب الْعلم؛ وَكَانَت لَهُ رحْلَة، لَقِي فِيهَا جمَاعَة من الْعلمَاء باللغة وَالْفِقْه، وجلب كتاب الإشراف فِي اخْتِلَاف الْعلمَاء رِوَايَة عَن مُؤَلفه مُحَمَّد بن الْمُنْذر، وَكتاب الْعين رِوَايَة عَن أبي الْعَبَّاس ولاد.

وَكَانَ يتفقه بِفقه دَاوُد الْأَصْبَهَانِيّ ويؤثر مذْهبه، ويحتج لمقالته، فَإِذا جلس مجْلِس الحكم قضى بِمذهب مَالك وَأَصْحَابه.

وَله: كتاب أَحْكَام الْقُرْآن، والناسخ والمنسوخ، وَغير ذَلِك من التصانيف.

وَله خطب ورسائل بليغة وأشعار مطبوعة. ولي قَضَاء الْجَمَاعَة بغرناطة.

وَمَات يَوْم الْخَمِيس لأَرْبَع خلون من ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة، وَبلغ من السن سبعا وَأَرْبَعين سنة.

مُنْذر بن عمر بن عبد الْعَزِيز الشذوني أَبُو الحكم

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالنحو واللغة، بَصيرًا بالْكلَام، شَاعِرًا مطبوعا، كثير الشّعْر.

سمع من مُحَمَّد بن فطيس الإلبيري، وَسكن شريش.

مَاتَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.

مَنْصُور بن أَحْمد بن عبد الْحق المشدالي أَبُو عَليّ

قَالَ فِي النضار: كَانَ يشْتَغل ببجاية فِي النَّحْو وَالْفِقْه وَالْأُصُول، رَحل إِلَى الْقَاهِرَة ولازم الْعِزّ ابْن عبد السَّلَام، وَسمع من إِبْرَاهِيم بن مُضر وَأبي عبد الله بن أبي الْفضل المرسي.

مَنْصُور بن فلاح بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن معمر اليمني الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَبُو الْخَيْر الْمَشْهُور بِابْن فلاح النَّحْوِيّ

لَهُ مؤلفات فِي الْعَرَبيَّة، مِنْهَا: الْكَافِي؛ جُزْء فِي غَايَة الْحسن؛ يدل على مَعْرفَته بأصول الْفِقْه.

مَاتَ سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع، وَفِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى كثير من فَوَائده.

مَنْصُور بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن صاعد فَخر الْقُضَاة أَبُو الْقَاسِم ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي سعيد بن شيخ الْإِسْلَام أبي نصر

قَالَ فِي السِّيَاق: شَاب من وُجُوه الأكابر وأعيان الصُّدُور والسادة. نَشأ فِي الْعلم من صباه حَتَّى تخرج فِي الْعَرَبيَّة، وبرع فِيهَا، وَولي الْقَضَاء فِي حَيَاة أَبِيه، وَسمع من مَشَايِخ وقته وَزَاد على غَيره فِي التعفف والورع وَالِاحْتِيَاط.

مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُقدر التَّمِيمِي النَّحْوِيّ الأديب الْأَصْبَهَانِيّ أَبُو الْفَتْح

كَانَ نحويا أديبا متكلما، كثير الرِّوَايَة، حَرِيصًا على الْعلم. استوطن بَغْدَاد، وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة، وخالط الأجلاء، وَصَحب ابْن عباد وَغَيره؛ وَكَانَ معتزليا متظاهرا بِهِ. صنّف كتابا فِي ذمّ الأشاعرة.

وَمَات يَوْم السبت ثامن عشْرين من جُمَادَى الأولى سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

قَالَه ياقوت والقفطي.

مَنْصُور بن مُحَمَّد السندي أَبُو الْقَاسِم

قَالَ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان: كَانَ مقدما فِي حفظ الْقرَاءَات، يرجع إِلَى فنون من الْعلم والنحو وَالْإِعْرَاب وَحفظ الْآثَار وَالْأَخْبَار، كثير الرِّوَايَات.

مَاتَ فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

مَنْصُور بن الْمُسلم بن عَليّ بن أبي الخرجين أَبُو نصر الْحلَبِي النَّحْوِيّ الْمُؤَدب الشَّاعِر

يعرف بِابْن أبي الدميك. قَالَ ياقوت: كَانَ أديبا فَاضلا نحويا، لَهُ تصانيف وردود على ابْن جني؛ مِنْهَا تَتِمَّة مَا قصر فِيهِ ابْن جني فِي شرح أَبْيَات الحماسة، وديوان شعر؛ وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ الرَّائِق فَوَجَدته مشحونا بالفوائد النحوية. وَقد شرح أَلْفَاظه اللُّغَوِيَّة وأعربها، فَدلَّ على تبحره فِي علم الْعَرَبيَّة.

وَمن نظمه:

أأحبابنا إِن خلف الْبَين بعدكمقلوبا فَفِيهَا للتفرق نيران
للشاعر ابن أبي الدميك، من قصيدة «أأحبابنا إن خلف البين بعدكم»
رحلتم على أَن الْقُلُوب دِيَاركُمْوأنكم فِيهَا على الْبعد سكان
للشاعر ابن أبي الدميك، من قصيدة «أأحبابنا إن خلف البين بعدكم»
عَسى مورد من سفح جوشن ناقعفَإِنِّي إِلَى تِلْكَ الْمَوَارِد ظمآن
للشاعر ابن أبي الدميك، من قصيدة «أأحبابنا إن خلف البين بعدكم»
وَمَا كل ظن ظَنّه الْمَرْء كَائِنيقوم عَلَيْهِ للْحَقِيقَة برهَان
للشاعر ابن أبي الدميك، من قصيدة «أأحبابنا إن خلف البين بعدكم»
وعيش الْفَتى طعمان: قند وعلقمكَمَا حَاله قِسْمَانِ: رزق وحرمان﴾
للشاعر ابن أبي الدميك، من قصيدة «أأحبابنا إن خلف البين بعدكم»

منَّة المنان بن مُحَمَّد بن سلمويه أَبُو رشيد الأديب

قَالَ الْحَاكِم: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، من مَشَايِخ أَصْحَاب الرَّأْي. سمع أَبَا الْعَبَّاس الماسرجسي.

وَمَات لَيْلَة الْخَمِيس رَابِع عشْرين من رَمَضَان سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وثلاثمائة.

منوجهر بن مُحَمَّد بن ترْكَان شاه بن مُحَمَّد بن الْفرج أَبُو الْفضل بن أبي الْوَفَاء الْكَاتِب الْبَغْدَادِيّ

كَانَ كَاتبا فَاضلا، أديبا حاذقا حسن الطَّرِيقَة صَدُوقًا. سمع أَبَاهُ وَأَبا بكر الْحلْوانِي، وَسمع من الحريري مقاماته، وَرَوَاهَا عَنهُ مرَارًا.

روى عَنهُ أَبُو الْفتُوح بن الخضري وَابْن الْأَخْضَر.

وَمَات سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة.

مهاب بن إِدْرِيس الْعَدوي الفرضي الإستجي

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ أَبُو مُوسَى عَالما بالفرائض والحساب وَالْإِعْرَاب؛ سمع قَاسم ابْن أصبغ وَأحمد بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن.

مَاتَ بإستجة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وثلاثمائة.

مهْدي بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الجواليقي أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ الأديب

قَالَ فِي السِّيَاق: رجل فَاضل مَعْرُوف، صنّف الْكتاب فِي الْعَرَبيَّة، وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وَسمع الحَدِيث بنيسابور، وَكَانَ متفننا.

مهلب بن حسن بن بَرَكَات بن الْمُهلب البهنسي أَبُو المحاسن

رَأَيْت لَهُ تأليفا فِي الْفَوَائِد النحوية نظما وشرحا، وَهُوَ مُجَلد لطيف، وَهُوَ عِنْدِي بِخَطِّهِ ذكر فِيهِ أَنه قَرَأَ لسبع بَقينَ من ... ... ثمَّ رَأَيْت ابْن مَكْتُوم قَالَ فِي تَذكرته: أخبرنَا شَيخنَا الْحَافِظ قطب الدّين عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور بن مُنِير الْحلَبِي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنبأَنَا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عَبَّاس الأسعردي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو

الْحُسَيْن يحيى بن عَليّ بن عبد الله الْقرشِي الْمصْرِيّ سَمَاعا عَلَيْهِ، قَالَ: أنشدنا من لَفظه الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد عبد الْخَالِق بن صَالح بن عَليّ بن زَيْدَانَ الْمَكِّيّ الْمصْرِيّ، قَالَ: أنشدنا الأديب أَبُو المحاسن مهلب بن حسن بن بَرَكَات بن الْمُهلب البهنسي لنَفسِهِ:

إِن زيدا فَإِن عَمْرو الكريماإِن مستهترا وَإِن حَلِيمًا
إِن قلبِي لفي غرام كليماإِن وصلا بِأَن يشفى سقيما
أصدود لأنني ذبت أَنافمحال أَنِّي الْخَلَاص رميما

وَهَذَا من جملَة كِتَابه الْمَذْكُور.

أَبُو المهند النَّحْوِيّ

من أَصْحَاب الزّجاج؛ وَكَانَ أَكثر أَخذه عَن أبي بكر بن الْخياط.

مؤرج بن عمر بن منيع بن حُصَيْن السدُوسِي النَّحْوِيّ أَبُو فيد الْبَصْرِيّ

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، إِمَامًا فِي النَّحْو.

وَقَالَ الْحَاكِم: أحد الْأَئِمَّة من أهل الْأَدَب، سمع من قُرَّة بن خَالِد وَأبي عَمْرو بن الْعَلَاء. وَمِنْه النَّضر بن شُمَيْل، وَكَانَ يَقُول: قدمت من الْبَادِيَة وَلَا معرفَة لي بِالْقِيَاسِ فِي الْعَرَبيَّة، وَإِنَّمَا كَانَت معرفتي قريحتي؛ وَأول مَا تعلمت الْقيَاس فِي حَلقَة أبي زيد الْأنْصَارِيّ.

وَقَالَ ياقوت: هُوَ من أَعْيَان أَصْحَاب الْخَلِيل، عَالم بِالْعَرَبِيَّةِ والْحَدِيث والأنساب وَالْأَخْبَار.

صنّف: غَرِيب الْقُرْآن، الأنواء، الْمعَانِي، جَمَاهِير الْقَبَائِل.

مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين - وَقيل أَربع وَتِسْعين - وَمِائَة؛ وَقيل: عَاشَ إِلَى بعد الْمِائَتَيْنِ.

مُوسَى بن أَزْهَر بن مُوسَى بن حُرَيْث بن قيس ابْن أَيُّوب بن جبر

مولى مُعَاوِيَة بن هِشَام أَبُو عمر الإستجي. قَالَ فِي البُلغة: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والْحَدِيث وغريبه.

وَقَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للمشاهد وَالتَّفْسِير، متصرفا فِي اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَالْخَبَر وَالشعر، سمع من بَقِي وَابْن وضاح وَغَيرهمَا.

مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء ثَالِث ربيع الأول سنة سِتّ وثلاثمائة.

مُوسَى بن أصبغ الْمرَادِي الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمرَان

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا باللغة وَالْإِعْرَاب، شَاعِرًا محسنا، خرج إِلَى الْمشرق، وَدخل الْعرَاق، وَلَقي ابْن دُرَيْد وَغَيره واستوطن صقلية، ونظم الْمُبْتَدَأ فِي ثَمَانِيَة آلَاف بَيت.

مُوسَى بن جرير أَبُو عمرَان الرقي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الضَّرِير

تلميذ ابْن شُعَيْب السُّوسِي وأجلّ أَصْحَابه.

مَاتَ سنة عشر وثلاثمائة.

مُوسَى بن سَلمَة أَبُو عمرَان النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: من جلة أَصْحَاب الْأَصْمَعِي وأعيانهم أمْلى بِبَغْدَاد كتب الْأَصْمَعِي، وَحملهَا النَّاس عَنهُ؛ وَكَانَ صديقا لأبي نواس، فَكَانَ أَبُو نواس يَقُول لَهُ: وَيحك ﴿لم تذْهب إِلَى الْأَصْمَعِي وَأَنت أعلم مِنْهُ﴾.

مُوسَى بن عبد الله الطرزي

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ يُؤَدب أَوْلَاد السلاطين، وَكَانَ شَاعِرًا مجيدا عفيفا صَالحا؛ وَهُوَ من تلامذة حسان الجاحظ.

مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن بن يحيى الْعَرَبِيّ الْحِمْيَرِي الغرناطي أَبُو عمرَان

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا نحويا لغويا، حَافِظًا. روى عَن السُّهيْلي وَابْن بشكوال، وَعنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص، وأقرأ بغرناطة، وَأخذ النَّاس عَنهُ كثيرا.

مولده سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بغرناطة سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

مُوسَى بن عَليّ الطرياني أَبُو عمرَان النَّحْوِيّ الأديب

كَذَا ذكره فِي الْمغرب، وَقَالَ: سكن قصر عبد الْكَرِيم من بر العدوة، وَفِيه لطافة وظرف.

وَمن شعره:

شَكَوْت لَهَا الغرام عَسى رِضَاهَايريني بعد شقوتي النجاحا
فَقَالَت لي إِذا مَا اللَّيْل أرْخىستائره فسل عني البطاحا
فيممت البطاح وَلَا دَلِيلسوى عرف تضمنه الرياحا
فَقَالَت بل تناوم إِن وَجْهيإِذا استيقظت يذكرك الصباحا﴾

مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُمُعَة الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الخزرجي شرف الدّين أَبُو البركات

قَالَ صاحبنا ابْن فَهد: إِمَام عَالم بالأصول والنحو والمعاني وَالْبَيَان والفرائض والحساب، قَرَأَ على الْعَجم وَالْعرب، وَعِنْده فَوَائِد جمة، سمع من أبي الْعَبَّاس بن زغلش، وَولي قَضَاء حلب، وصنّف ودرّس، وحدّث. روى عَنهُ الْبُرْهَان الْحلَبِي.

ولد [سنة سبع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، وَمَات يَوْم الْجُمُعَة ثامن رَمَضَان].

الْمُوفق بن أَحْمد بن أبي سعيد إِسْحَاق أَبُو الْمُؤَيد

الْمَعْرُوف بأخطب خوارزم. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ مُتَمَكنًا فِي الْعَرَبيَّة، غزير الْعلم، فَقِيها فَاضلا أديبا شَاعِرًا، قَرَأَ على الزَّمَخْشَرِيّ، وَله خطب وَشعر.

قَالَ القفطي: وَقَرَأَ عَلَيْهِ نَاصِر المطرزي.

ولد فِي حُدُود سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمَات سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن الْخضر أَبُو مَنْصُور الجواليقي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

كَانَ إِمَامًا فِي فنون الْأَدَب، صحب الْخَطِيب التبريزي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم ابْن البسري وَأبي طَاهِر بن أبي الصَّقْر، وروى عَنهُ الْكِنْدِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ. وَكَانَ ثِقَة ديّنا، غزير الْفضل، وافر الْعقل، مليح الْخط والضبط، درّس الْأَدَب فِي النظامية بعد التبريزي، واختص بإمامة المقتفى؛ وَكَانَ فِي اللُّغَة أمثل مِنْهُ فِي النَّحْو، وَكَانَ متواضعا طَوِيل الصمت، من أهل السّنة، لَا يَقُول الشَّيْء إِلَّا بعد التَّحْقِيق، يكثر من قَول: " لَا أَدْرِي ".

صنّف: شرح أدب الْكَاتِب، مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، مَا عرب من كَلَام الْعَجم، تَتِمَّة درة الغواص، وَغير ذَلِك. مَاتَ فِي الْمحرم سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.

موهوب بن موهوب بن عمر الْجَزرِي الشَّافِعِي أَبُو مَنْصُور صدر الدّين

كَانَ عَارِفًا بالفقه والعربية والأصلين وَغير ذَلِك من الْفُنُون؛ ولي قَضَاء مصر، وَله كتاب سَمَّاهُ الدّرّ المنظوم فِي حقائق الْعُلُوم.

ولد فِي نصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وَخَمْسمِائة بالجزيرة، وَمَات فِي رَجَب سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة، وَدفن بسفح المقطم.

مَيْمُون الأقرن

أَخذ النَّحْو عَن عَنْبَسَة. وَقيل عَن أبي الْأسود؛ وَإِن عَنْبَسَة أَخذ عَنهُ.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

مَيْمُون بن جَعْفَر النَّحْوِيّ أَبُو تَوْبَة

أحد أَصْحَاب اللُّغَة وَالْأَدب. أَخذ عَن الْكسَائي، وَكَانَ ثِقَة عَلامَة، وَكَانَ يُؤَدب عَمْرو بن سعيد بن سلم، فَلَمَّا قدم الْأَصْمَعِي من الْبَصْرَة نزل على سعيد، فَحَضَرَ يَوْمًا، وَأخذ يسْأَله، فَجعل أَبُو تَوْبَة إِذا مر بِشَيْء من الْغَرِيب بَادر إِلَيْهِ؛ فَأتى بِكُل مَا فِي الْبَاب أَو أَكْثَره؛ فشق ذَلِك على الْأَصْمَعِي، فَعدل بِهِ إِلَى الْمعَانِي، فَقَالَ لَهُ سعيد: لَا تتبعه يَا أَبَا تَوْبَة فِي هَذَا الْفَنّ، فَإِنَّهُ صناعته، فَقَالَ: وماذا عَليّ! إِذا سَأَلَني عَمَّا أحْسنه أَجَبْته، وَمَا لَا أحْسنه تعلمته.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.