من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حرف اللام
لب بن عبد الله بن لب بن أَحْمد أَبُو عِيسَى البلنسي الرصافي
قَالَ ابْن عبد الْملك: أَخذ النَّحْو عَن ابْن النِّعْمَة، وَكَانَ متحققا بِهِ، إِمَامًا فِيهِ، درسه كثيرا، وروى عَنهُ مُعظم شُيُوخ بلنسية، وَمَات فِي نَحْو التسعين وَخَمْسمِائة.
لب بن عبد الْوَارِث أَبُو عِيسَى الْيحصبِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي المُغرب: من أهل الْمِائَة السَّابِعَة، نظر فِي الْفِقْه ثمَّ مَال إِلَى الْعَرَبيَّة، فَبلغ مِنْهَا إِلَى غَايَة، نبيهة، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبنَاء الْأَعْيَان بمراكش.
وَله:
بدا ألف التَّعْرِيف فِي طرس خَدّهفيا هَل ترَاهُ بعد ذَلِك يُنكر!
وَهل كَانَ كافورا فَهَل أَنا تَارِكلَهُ بعد مَا حياك مسك وَعَنْبَر؟
وَمَا خير روض لَا يرف نَبَاتهوَهل أحسن الأثواب إِلَّا المشهر؟
لبنى كاتبة الْخَلِيفَة الْمُسْتَنْصر بِاللَّه الْأمَوِي
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَت نحوية كاتبة شاعرة، بَصِيرَة بِالْحِسَابِ وَالْعرُوض، حاذقة، مَاتَت سنة أَربع وَتِسْعين وثلاثمائة.
وَقَالَ فِي النضار: جَارِيَة الْخَلِيفَة الحكم بن عبد الرَّحْمَن؛ كَانَت تكْتب الْخط الْجيد، نحوية شاعرة عروضية، بَصِيرَة بِالْحِسَابِ، مُشَاركَة فِي الْعلم، لم يكن فِي قصرهم أنبل مِنْهَا.
مَاتَت سنة أَربع وَسبعين.
لُؤْلُؤ بن أَحْمد بن عبد الله أَبُو الدّرّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ الْفَقِيه الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ الضَّرِير
كَذَا ذكره الدمياطي فِي مُعْجَمه، وَقَالَ: ولد بِدِمَشْق فِي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّمائَة، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم السبت سادس عشر رَجَب سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة.
[سمع من الْبَهَاء ابْن عَسَاكِر وَأبي الْقَاسِم الحرستاني والكندي، وَغَيرهم، وَولي الْإِعَادَة بِالْمَدْرَسَةِ السيوفية من الْقَاهِرَة؛ وتصدر للإقراء بِجَامِع الْحَاكِم].
اللَّيْث بن المظفر
هَكَذَا سَمَّاهُ الْأَزْهَرِي، وَقَالَ فِي البُلغة: اللَّيْث بن نصر بن يسَار الْخُرَاسَانِي. وَقَالَ غَيره: اللَّيْث بن رَافع بن نصر بن يسَار، قَالَ الْأَزْهَرِي: كَانَ رجلا صَالحا انتحل كتاب الْعين للخليل لينفق كِتَابه باسمه، ويرغب فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو الطّيب: هُوَ مصنّف الْعين، وَقد مرّ فِي تَرْجَمَة الْخَلِيل شَيْء مِمَّا يتَعَلَّق بِهِ.
وَقَالَ غَيره: هُوَ صَاحب الْعَرَبيَّة، روى عَنهُ قُتَيْبَة بن سعيد، وَعنهُ أَنه قَالَ: مَا تركت شَيْئا من فنون الْعلم إِلَّا نظرت فِيهِ إِلَّا النُّجُوم، لِأَنِّي رَأَيْت الْعلمَاء يكرهونه.
قَالَ ابْن المعتز: كَانَ من أكتب النَّاس فِي زَمَانه بارعا فِي الْأَدَب بَصيرًا بالشعر والغريب والنحو، وَكَانَ كَاتبا للبرامكة.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع