تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

محمد بن إسحاق عبيد الله بن إدريس بن خالد أبو عبد الله، كان رجلا صالحاً

مذكورا، وعلى طريقة من الزهد محققة؛ وله كلام يدل على إخلاصه وصدق طويته. سمعت أبا محمد علي بن الوزير أبي عمر أحمد بن سعيد بن حزم يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن عبيد الله بن إدريس بن خالد يقول للوزير أبي ﵀ على سبيل الوعظ في بعض مناجاته إياه: احرص على أن لا تعمل شيئاً إلا بنية، فإنك تؤجر في جميع أعمالك؛ إذا أكلت فانو بذلك التقوى لطاعة الله، وكذلك في نومك، وتفرجك، وسائر أعمالك، فإنك ترى ذلك في ميزان حسناتك. قال لي أبو محمد: وما زلت منذ سمعت ذلك منتفعاً به، كما أني انتفعت بما رويت عن الخليل ﵀ من قوله: ينبغي للمرء أن يستشعر في أحواله كلها أن يكون عند الله ﷿ من أرفع طبقته، وأن يكون عند الناس من أوسط أهل طبقته، وعند نفسه من أقلهم، وأدناهم؛ فبهذا يصل إلى اكتساب الفضائل.

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسمه محمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.