من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
محمد بن خلصة الشذوني أبو عبد الله البصير، كان من النحويين المتصدرين
، والأساتيذ المشهورين، والشعراء المجودين، رأيته بدانية فيما بعد الأربعين، ولم أسمع منه شيئاً؛ وأنشدت له من قصيدة طويلة:
أمدنف نفس ذو هوى أم جليدهاغداة غدت في حلبة البين غيدها
وقد كنفت منهن أكناف منعجعباديد سادات الرجال عبيدها
تبادرن أستار القباب كما بدتبدور ولكن البروج عقودها
تخد بألحاظ العيون خدودهاوترهب أن تنقد ليناً قدودها
فيالدماء الأسد تسفكها الدماوللصيد من عفر الظباء تصيدها
وفوق الحشايا كل مرهفة الحشاحشت كبدي ناراً بطيئاً خمودها
تحل لوى خبت وقلبي محلهاوتخلبني غدراً وقلبي وحيدها
لئن زعموا أني سلوت لقد بدتدلائل من شكواى عدل شهودها
نحول كرقراق السحاب وعبرةكما انهملت غر السحاب وسودها
تغيض ولوعات الفراق تمدهاوتنقص والشجو الأليم يزيدها
لتفدك أكباد ظماء أجفهاهواك وأجفان جفاها هجودها
ومهجة صب لم تزل صبة بهايد الوجد حتى عاد عدماً وجودها
ضنا جسدي، إن كان يرضيك، برؤهوإتلاف نفسي في هواك خلودها
ولولا الهوى لم ترض نفس نفيسةهواناً ولكن حب نفس قؤودها
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع