تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

باب الطاء من اسمه طاهر

طاهر بن محمد المعروف بالمهند البغدادي، يقال إنه من ولد أحمد بن أبي طاهر صاحب تاريخ بغداد، كان أديباً شاعراً متقدماً، ومن شعراء الدولة العامرية، وفد على المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وحظى بالأدب عنده؛ أنشدني له أبو محمد علي بن أحمد إلى المنصور أبي عامر يستأذن في الوصول إليه:

أتيت أكحل طرفىفي نور وجهك لحظة
للشاعر المهند البغدادي، اقرأ القصيدة
ولا أزيدك بعد التسليم والشكر لفظة
للشاعر المهند البغدادي، اقرأ القصيدة

وله من قصيدة طويلة:

متى أشكر النعمى التي هي جنتيففي ظلها أمسى وفي ضوئها أضحى
للشاعر المهند البغدادي، اقرأ القصيدة
إذا قلت قد جازيت بالكشر نعمةشفعت بأخرى منك دائمة السفح
فحمدى لا ينأى وفضلك لاينىوأرضى لا تصدى وأفقك لا يضحى
للشاعر المهند البغدادي، اقرأ القصيدة
وشكرى يشكو الضعف مما بهظتهويجزع من ثقل ألم به برح
للشاعر المهند البغدادي، اقرأ القصيدة
ولو أن في غير اللسان دلالةلصاح به ودى وقام به نصحى
للشاعر المهند البغدادي، اقرأ القصيدة
ولكن في الفحوى دليلاً على الذييسر ذوو النجوى من الجد والمزج
للشاعر المهند البغدادي، اقرأ القصيدة

وقد حكيت عنه أخبار تشبه أخبار

الفكرية، وتقابل طريقة الحلاج، وغلو في ذلك يسئ الظن به والله أعلم.

طاهر بن حزم مولى بني أمية من أهل طرطوشة، روى عن يحيى بن يحيى ابن كثير الليثي وغيره، مات بالأندلس سنة خمس وثمانين شهيداً في المعترك.

طاهر بن عبد العزيز الرعيني أبو الحسن، محدث من أهل قرطبة سمع من محمد بن إسماعيل الصائغ الكبير، ومن محمد بن علي بن يزيد الصائغ الصغير، ومن علي بن عبد العزيز كتب أبي عبيد، ومن أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبرى، ذكره محمد بن حارث الخشني فقال: إنه مات سنة أربع وثلاث مائة، وكان رجلاً فاضلاً فهماً عارافً باللغة، روى عنه خالد بن سعد.

أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد الفقيه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلمة، قال: أخبرني أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حثدنا طاهر بن عبد العزيز، قال: حدثنا أبو القاسم مسعدة العطار بمكة، وقد سمعت طاهراً وأحمد بن خالد يحسنان الثناء عليه، قال: حدثنا الحزامى يعنى إبراهيم بن المنذر، قال: نا عمر بن عصام، قال طاهر: وكان ثقة، عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر، قال: " العلم ثلاث: كتاب الله الناطق، وسنة ماضية، ولا أدرى ".

أفراد الأسماء طيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة الكناني، ثم العتقي أبو القاسم التدميري منأهل تدمير من أعمال شرق الأندلس، روى عن الصباح بن عبد الرحمن، ويحيى بن عون

بن يوسف الخزاعى، وغيرها، مات بها سنة ثمان وعشرين ثلاث مائة.

طارق بن عمرو، ويقال: ابن زياد، هو أول من غزا الأندلس سنة اثنتين وتسعين من الهجرة، وافتتح كثيراً منها ثم لحق بها موسى بن نصير ونقم عليه، إذ غراها بغير إذنه، وسجنه وهم بقتله، ثم ورد عليه كتاب الوليد بن عبد الملك بإطلاقه وترك الترعض له، فأطلقه وخرج معه إلى الشام.

طوق بن عمرو بن شبيب التغلبي جياني من أهل جيان، محدث له رحلة وطلب مات بالأندلس سنة خمس وثمانين ومائتين.

طليب بن كامل اللخمي يكنى أبا خالد، وهو أيضاً عبد الله بن كامل، له اسمان ولعل طليباً لقب له وهو أندلسي سكن الأسكندرية، روى عنه عبد الله بن وهب، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. ذكره أبو سعيد بن يونس.

لم أجد في حرف الظاء شيئا

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.