تجاوز إلى المحتوى

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)

باب العين من اسمه عبد الله

عبد الله بن محمد بن زرقون السرقسطي بالزاي المقدمة على الراء، محدث روى عن أصبغ بن الفرج، روى عنه محمد بن وضاح وأثنى عليه.

أخبرنا أبو محمد بن حزم الحافظ، قال: حدثنا الكناني، قال: نا أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثني محمد بن مسور، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زرقون السرقسطي، قال خالد، وكان ثقة، وكان ابن وضاح يحسن الثناء عليه، قال: حدثنا أصبغ بن الفرج، قال: سمعت ابن وهب يقول: ما يحل لأحد يرد شيئاً بغير علم، ولا يقول شيئاً بغير ثبت، قال: ولقد سمعت مالكاً يقول: " والله ما أحب أن تكتبوا عني كل ما تسمعون مني ". قال ابن وهب: ولو عرضنا على مالك كل ما كتبنا عنه لمحا ثلاثة أرباعه.

عبد الله بن محمد بن خالد بن مرتبيل مولى عبد الرحمن بن معاوية ابن هشام، أول أمراء بني أمية بالأندلس، وكان عبد الله بن محمد فقيها مات سنة إحدى وستين ومائتين.

عبد الله بن محمد بن عبد الله بن بدرون الحضرمى أندلسي سمع ببلده ورحل ومات بالأندلس سنة إحدى وثلاث مائة.

عبد الله بن محمد بن أبي الوليد، أندلسي سمع من محمد بن سحنون، وأحمد ابن عبد الله بن صالح، مات بالأندلس قريباً من سنة عشر وثلاث مائة. روى عنه خالد بن سعد.

أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال:

حدثنا الكناني، حدثنا أحمد بن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أبي الوليد، وكان من الخاشعين، قال: رأيت أبا الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي يرفع يديه عند كل خفض ورفع؛ قال عبد الله: وأخبرني أحمد بن عبد الله بن صالح، قال: رأيت محمد بن عبد الله بن تمير وأحمد بن حنبل، وعلى المديني، يرفعون أيديهم، وقد قيل فيه عبد الله بن أبي الوليد ينسب إلى جده. وقد أعدناه في موضعه ونبهنا عليه.

عبد الله بن محمد بن حنين مولى بني أمية أندلسي، كنيته أبو محمد ويعرف بابن أخي ربيع، روى عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى الليثي. كتب عنه أبو سعيد ابن يونس بمصر،: قال: وقال لي أصغ الأندلسي: إنه مات بها في سنة ثلاث وعشرين، وفي موضع آخر عنه: سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة.

عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عاصم بن مسلم الثقفي أندلسي يروى عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، مات بالأندلس بعد سنة ثلاث مائة.

عبد الله بن محمد بن القاسم أبو محمد أندلسي، روى عنه أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري.

عبد الله بن محمد علي أبو محمد المعروف بالباجي أصله من باجة القيروان، وسكن إشبيلية، وهو فقيه محدث مكثر جليل، سمع من محمد بن عمر ابن لبابة، ومحمد بن قاسم، وأحمد بن خالد، وعبد الله بن يونس المرادي صاحب بقى ابن مخلد، ومحمد بن عبد الملك بن أيمن، والحسن بن عبد الله الزبيدي صاحب

أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود، وأبي سعيد عثمان بن جرير صاحب محمد بن سحنون، وغيرهم؛ روى عنه ابنه أحمد، وأحمد بن عمر بن عبد بن عصفور، وخلف بن سعيد ابن أحمد المعروف بابن المنفوح الفقيه، وأبو عثمان سعيد بن سيد.

أخبرنا الفقيه أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرنا خلف بن سعيد بن أحمد بمسند علي بن عبد العزيز، المنتخب عن أبي محمد الباجي، عن أحمد بن خالد، عن علي بن عبد العزيز.

عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الجهني البزاز، أبو محمد، سمع بالأندلس، ورحل فسمع بالحجاز ومصر والشام جماعة، منهم: أبو علي سعيد بن عثمان ابن السكن صاحب الفربرى، وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورد وأبو بكر أحمد بن محمد بن أبي الموت المكي، وأحمد بن محمد بن أشته الأصبهاني صاحب كتاب المحبر في القراآت، وأبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن عمر الخياش، وإبراهيم بن جامع صاحب مقدام بن داود، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع السكري صاحب علي بن عبد العزيز، وحمزة بن محمد بن علي الكناني، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس، وأبو عبد الله محمد بن مسرور، وأبو الحكم منذر ابن سعيد القاضي بالأندلس، وغيرهم.

أخبرنا عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الجهني مصنف أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي قراءة عليه، وأنا أسمع، عن أبي القاسم حمزة بن علي بن محمد بن العباس الكنانس المصري، عن أبي عبد الرحمن النسائي؛ وأخبرني الحاكم أبو بكر مصعب

بن عبد الله، قال: أخبرني الإمام المحدث أبو محمد بن أسد، قال: أعطيت بوادي القرى ثيابي لامرأة أعرابية تغسلها فغسلتها وأتت بها فدقتها بحذائي بين حجرين وهي تقول:

أعط الأجير أجره وينصرفإن الأجير بالهوان معترف

قال: فحفظت عنها الشعر وزدتها على أجرتها قيراطاً.

عبد الله بن محمد بن المؤمن أبو محمد، رحل إلى العراق وغيرها، وسمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق المعروف بابن داسة صاحب أبي داود سليمان بن الأشعث السجستان، وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي صاحب عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن سلمان النجاد، ومحمد بن عثمان ابن ثابت الصيدلاني صاحب إسماعيل القاضي ونحوهم، وحدث بالأندلس، روى لنا عنه أبو عمر بن عبد البر الحافظ.

عبد الله بن محمد بن عثمان، روى عن أحمد بن خالد، روى عنه أبو محمد عبد الله بن الربيع التميمي؛ قرأنا جميع مسند حماد بن سلمة من طريقه على أبي محمد الحافظ على بن أحمد، قال: أخبرنا عبد الله بن ربيع، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد ابن عثمان، حدثنا أحمد خالد، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة.

عبد الله بن محمد بن مغيث أبو محمد والد القاضي أبي الوليد يونس بن عبد الله، يعرف بابن الصفار، مشهور بالعلم والأدب، جمع في أشعار الخلفاء من بني أمية كتاباً كان أثيراً عند الحكم المستنصر.

حدثني أبو محمد علي بن أحمدن قال: حدثني أبو الوليد يونس بن عبد الله القاضي، قال: لما أراد الحكم المستنصر غزو الروم سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة، تقدم إلى والدي

بالحكون في صحبته فاعتذر بضعف في جسمه. فقال المستنصر لأحمد بن نصر: قل له إن ضمن لي أن يؤلف في أشعار خلفائنا بالمشرق والأندلس مثل كتاب الصولى في أشعار خلفاء بني العباس أعفيته من الغزاة، فخرج أحمد بن نصر إليه بذلك، فقال: أنا أفعل ذلك لأمير المؤمنين إن شاء الله، قال: فقال المستنصر: إن شاء أن يكون تأليفه له في منزله فذلك إليه، وإن شاء في دار الملك المطلة على النهر فذلك له، قال، فسأل أبي أن يكون ذلك في دار الملك، وقال: أنا رجل مورود في منزلي، وانفرادي في دار الملك لهذه الحدمة أقطع لكل شغل، فأجيب إلى ذلك، وكمل الكتاب في مجلد صالح، وخرج به أحمد بن نصر إلى الحكم المستنصر فلقيه بالمجلد بطليطلة فسر الحكم به، قال أبو الوليد بن الصفار: وفي تلك السنة مات أبي يعنى سنة اثنتين وخمسين؛ وأنشدني له أبو محمد علي بن أحمد:

أتوا حسبة إن قيل جد نحولهفلم يبق من لحم عليه ولا عظم
فعادوا قميصاً في فراش فلم يرواولا لمسوا شيئاً يدل على جسم
طواه الهوى في ثوب سقم من الضنىفليس بمحسوس بعين ولا وهم

عبد الله بن محمد أبو الصخر أديب شاعر، ذكره أحمد بن فرج، ومن شعره:

ديار عليها من بشاشة أهلهابقايا تسر النفس أنساً ومنظراً
ربوع كساها المزن من خلع الحيابروداً وحلاها من النور جوهراً
تسرك طوراً ثم تشجيك تارةفترتاح تأنيساً وتشجى تذكراً

عبد الله بن محمد بن فرج الجياني أخو أحمد صاحب كتاب الحدائق، وسعيد، شاعر أديب، ذكر له أخوه أحمد

في كتابه شعراً كثيراً، وربما نسب إلى جده في الأكثر، أنشدت لعبد الله من شعره:

سوالك الميت عن الحيضرب من العي أو الغي
ما وقفة في طلل واقفعلى البلى يسأل عن مي

وله:

تداركت من خطأي نادماًأن أرجو سوى خلقي راحما
فلا رفعت صرعتي إن رفعت يدي إلى غير مولاهما
أموت وأشكو إلى من يموت بماذا أكفر هذا بما

عبد الله بن محمد بن قاسم القلعي أندلسي محدث، له رحلة وصل فيها إلى العراق، وسمع بالبصرة من أبي إسحاق إبراهيم بن سعيد البصرى المالكي صاحب القاضي ابن بكير مؤلف أحكام القرآن. حدث بالأندلس، روى عنه عبد الله ابن أحمد بن بترى؛ وقد روى أبو سعيد بن يونس عن عبد الله بن محمد بن القاسم الأندلسي، وكناه أبا محمد، ولعله هذا.

عبد الله بن محمد بن يوسف المعروف بابن الفرضى أبو الوليد القاضي، كان حافظاً متقاناً عالماً ذا حظ من الأدب وافر، سمع بأندلس من جماعة منهم: أبو زكريا يحيى بن مالك بن عايد، ومحمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج القاضي، ومحمد ابن يحيى بن عبد العزيز المعروف بابن الخراز، ومحمد بن محمد بن أبي دليم، وابو أيوب سليمان بن أيوب، وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مسعود، وبإفريقية من أبي عبد الله بن عبد الرحمن

النفري المعروف بابن أبي زيد، وأبي الحسن علي بن محمد ابن خلف المعروف بالقابسي، وبمصر من أبي بكر احمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، وأبي محمد بن الضرار، وبمكة من أبي يعقوب يوسف بن أحمد بن يوسف بن الدخيل الصيدلاني المكي، وسمع أيضاً من أبي عبد الله أحمد بن عمر بن الزجاج القاضي وغيره؛ وله تاريخ في العلماء والرواة للعلم بالأندلس، وكتاب كبير في المؤتلف والمختلف.

أخبرنا عنه ابنه أبو بكر مصعب بن عبد الله الحاكم، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد ابن حزم، ومات مقتولاً في الفتنة أيام دخول البرابر قرطبة سنة أربعمائة.

أخبرني أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرني أبو الوليد بن الفرضى، قال: تعلقت بأستار الكعبة وسألت الله الشهادة، ثم انحرفت وفكرت في هول القتل فندمت، وهممت أن أرجع فأستقيل الله ذلك فاستحييت. قال أبو محمد فأخبرني من رآه بين القتلى فدنا منه فسمعه يقول بصوت ضعيف، وهو في آخر رمق: لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دماً، اللون لون الدم، والريح ريح المسك "؛ كأنه يعيد على نفسه الحديث الوارد في ذلك، قال: ثم قضى نحبه على إثر ذلك؛ وهذا الحديث في الصحيح أخرجه مسلم بن الحجاج عن عمرو بن محمد النقاد وأبي خيثمة زهير بن حرب عن سفيان، عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة مسنداً عن النبي ﷺ.

أخبرنا أبو عمر بن عبد البر، قال: أخبرني أبو الوليد بن الفرضى بتاريخه في العلماء والرواة للعلم بالأندلس، قال: وأخبرنا عن ابن أبي زيد برسالته في الفقه، وعن أبي الحسن القابسي بكتابه المعروف بكتاب المنية

لذوى الفطن على غوائل الفتن أنشدني أبو محمد ابن أبي عمر اليزيدي الحافظ، قال: أندشني أبو بكر محمد بن إسحاق المهلبي لأبي الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف بن الفرضى قصيدة قالها في طريقه إلى المشرق، وكتب بها إلى أهله، وكان قد رحل في طلب العلم وتغرب ثم حفظ وألف في المؤتلف والمختلف وغيره، وتوفي في حدود الأربع مائة مقتولاً مظلوماً في تلك الفتن:

مضت لي شهور منذ غبتم ثلاثةوما خلتني أبقى إذا غبتم شهرا
للشاعر زينب فواز، اقرأ القصيدة
ومالي حياة بعدكم أستلذهاولو كان هذا لم أكن في الهوى حرا
للشاعر زينب فواز، اقرأ القصيدة
ولم يسلني طول التنائي هواكمبلى زادني وجداً وجدد لي ذكرى
يمثلكم لي طول شروقي إليكمويدنيكم حتى أناجيكم سرا
سأستعتب الدهر المفرق بينناوهل نافعي إن صرت أستعتب الدهرا
أعلل نفسي بالمنى في لقائكموأستسهل البر الذي جبت والبحرا
ويؤنسني طي المراحل دونكمأروح على أرض وأغدو على أخرى
وتالله ما فارقتكم عن قلى لكمولكنها الأقدار تجرى كما تجرى
رعتكم من الرحمن عين بصيرةولا كشفت أيدي الردى عنكم سترا

وأنشدني له أبو بكر علي بن أحمد الفقيه:

إن الذي أصبحت طوع يمينهإن لم يكن قمراً فليس بدونه
ذلى له في الحب من سلطانهوسقام جفنى من سقام جفونه

عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري والد أبي عمر يوسف بن عبد الله الحافظ، سمع من أحمد بن مطرف وطبقته وكان يقرأ على الشيوخ ويسمع الناس

بقراءته ذكر ذلك الفقيه الحافظ أبو عمر ابنه.

عبد الله بن محمد بن مسلمة من أهل العلم والأدب، ناقد من نقاد الشعر كان رئيساً جليلاً في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر ملك الأندلس كاتباً، وفي ديوانه كان زمان الشعراء في تلك الدولة، وعلى يديه كانت تخرج صلاتهم ورسومهم، وعلى ترتيبه كانت تجرى أمورهم، ذكره أبو عامر ابن شهيد وغيره.

عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن جهور من أهل الأدب والبيت الجليل، ذكره أبو محمد على بن أحمد وروى عنه.

عبد الله بن أحمد بن بترى، كنيته أبو مهدي، روى عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن قاسم القلعي، روى لنا عنه أبو الوليد هشام بن سعيد الخير بن ابن فتحون الكاتب.

عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر الأموي المعروف بالأصيل أبو محمد من كبار أصحاب الحديث والفقه، رحل فدخل القيروان، وسمع بها ثم رحل منها مع ابن ميمونة دراس بن إسماعيل الفاسي الفقيه الزاهد، ومع أبي الحسن علي ابن محمد بن خلف القابسي إلى مصر ومكة، فسمع من أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني، وأبي محمد الحسن بن رشيق، ومحمد بن عبد الله بن زكرياء ابن حيوية، وغيرهم، وبمكة من جماعة، ومن أبي زيد محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزي الفقيه، صحيح أبي عبد الله البخاري عن محمد بن يوسف الفربري عنه، ثم رحل إلى العراق فسمع أبا بكر الشافعي محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله البزاز، ومحمد بن أحمد

بن الحسن الصواف أبا علي، وحبيب بن الحسن بن داود، وأحمد ابن يوسف بن خلاد، وجماعة كثيرة من طبقتهم، وممن بعدهم ببغداد وبالكوفة والبصرة وواسط، وأكثر الجمع والرواية، ورجع إلى الأندلس، فساد في ذلك، وكان متقناً للفقه والحديث، ألف كتاباً كبيراً في الدلائل على المسائل فما قصر. وأخبرني أبو محمد القيسي الحفصوني أنه رأى للإمام أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، رواية عنه في بعض كتبه ومات بالأندلس قريباً من الأربع مائة. روى عنه أبو محمد علي بن أحمد والمهلب بن أبي صفرة، وغير واحد.

عبد الله بن إسماعيل بن حرب حافظ أندلس، دخل المشرق روى عنه عبد الغفار بن عبيد الله بن السرى الحضيني ورأيت بخط عبد الغفار الحضيني بعض ما كتبه عن عبد الله هذا وروى عنه غير عبد الغفار ايضاً.

عبد الله بن جابر ويقال ابن حاتم من الموالي، وأندلسي يروى عن عبد الله بن وهب مات بسوسة من أعمال القيروان سنة ست وخمسين ومائتين، وقيل سنة خمسين ومائتين. وقول من قال عبد الله بن جابر أصح والله أعلم.

آخر الجزء والحمد لله رب العالمين.

وهو آخر الجزء السادس من الأصل وصلى الله على محمد نبيه وآله.

الجزء السابع من تجزئة الأصل

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين عبد الله بن الحسن، وقيل: ابن الحر بن سعيد بن سعيد بن بشر بن عبد الملك بن عمر بن مروان بن الحكم، ذكره الخشنى محمد بن حارث وقال: إنه مات بالأندلس قريباً من سنة عشر وثلاث مائة. وفي نسخة أخرى عنه: ابن عمر بن الحكم بإسقاط مروان. والله أعلم بالصواب.

عبد الله بن الحسن الزبيدي أبو محمد، أخو أبي بكر محمد بن الحسن النحوي، وكان ذا حظ من اللغة وعلم الأدب؛ حدثني أبو محمد القيسي الحافظ أن أبا الوليد محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي أخبرهم بإفريقية عن عمه عبد الله هذا بأخبار، وكان يذكر من فضله.

عبد الله بن أبي الحسين أبو بكر، أديب شاعر، رئيس من أهل بيت كبير وأصلهم من حمير، كان في زمن المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وذكره لي أبو محمد علي بن أحمد، وأخبرني أنه سمعه ينشد الوزير أبا عمر أباه قصيدة له فيه أولها:

قفا إن نشر الأرض بعض نسيمهومغنى الهوى هذا فمن لرسومه
قفا نتذكر حسن أيام ريمهوما قد تولى ظاعناً من نعيمه
ليالي كان الوصل فيهن طالعامع البدر والمشغوف بعض نجومه

عبد الله بن حكم بن العباس القرشي المرواني أبو محمد، أديب شاعر

ممن أدركناه بزماننا، ومن شعره في صفة الربيع والمطر:

تحلت بما أبدى الثرى كل تلعةوزخرف من در الحيا جيدها العطل
نتائج أم لم تلد قط ناطقاًولا كان من غير السحاب لها نجل

وله:

عجبت من الخيري يكتم عرفهنهاراً ويسرى بالظلام فيغرب
تجلى عروس الطيب منه يدا الدجىويبدوا له وجه الصباح فيحجب

ولف في وصف كأس:

هواء صيغ من ضد الهواءوشكل ماثل في شكل ماء
إذا عاينته ملآن أخفىعليك إناؤه ما في الإناء
وإن مزجت به كأس تبدتكنور الشمس في ثوب الهواء

عبد الله بن حجاج أبو بكر، من أهل إشبيلية، شاعر منتجع، رأيته في حدود الثلاثين واربع مائة، وأنشدني لنفسه أشعاراً كثيرة منها:

لما كتمت الحب لا عن قلىولم أجد إلا البكاء والعويل
ناديت والقلب به مغرميا حسبي الله ونعم الوكيل

عبد الله بن دينار بن واقد الغافقي، يروى عن محمد بن إبراهيم المدني وغيرعه، وهو أخو عيسى بن دينار.

عبد الله بن الربيع بن عبد الله التميمي أبو محمد، سكن قرطبة، سمع أبا بكر محمد بن معاوية القرشي، وعبد الله بن محمد بن عثمان، وأبا علي إسماعيل بن القاسم القالي اللغوي، مات في سنة خمس عشرة وأربع مائة، وروى عنه أبو محمد علي ابن أحمد. أخبرنا أبو محمد، قال: حدثنا عبد الله بن ربيع، قال: أخبرنا أبو علي القالي، قال: قرأت علي أبي بكر بن دريد:

أقول لصاحبي والعيسى تحدىبنا بين المنيفة والمنيفة والضمار
تمتع من شميم عرار نجدفما بعد العشية من عرار
للشاعر قيس بن الملوح، من قصيدة «أقول لصاحبي والعيس تهوي»

عبد الله بن سليمان المعروف بدرود وبعضهم يصغره فيقول: دريود من أهل النحو والشعر، وله كتاب في العربية شرح به كتاب الكسائي؛ وهو مذكور في كتاب الحدائق، ومن شعره فيه:

تقول من للعمى بالحسن قلت لهاكفى عن الله في تصديقه الخبر
القلب يدرك مالا عين تدركهوالحسن ما استحسنته النفس لا البصر
وما العيون التي تعمى إذا نظرتبل القلوب التي يعمى بها النظر

عبد الله بن سعيد أبو محمد أندلسي، روى عن القاضي أبي العباس أحمد ابن محمد الكرجي، روى عنه أحمد بن عمر بن أنس العذرى.

عبد الله بن عبد الرحمن بن الجحاف المعافري القاضي، فقيه محدث من أهل بيت قضاء وعلم وجلالة، ومنازلهم ببلنسية من أعمال شرق الأندلس، ذكره أبو محمد علي بن أحد وروى عنه الحديث وقال: هو أفضل قاض رأيته ديناً وعقلاً وتصاوناً مع حظه الوافر من العلم، مات قريباً من الأربع مائة.

عبد الله بن الناصر عبد الرحمن بن محمد، ذكره أبو محمد علي بن أحمد، وقال: كان فقيهاً شافعياً شاعراً إخبارياً متنسكاً قال: ومن شعره:

أنا فؤادي فكاتم ألمهلو لم يبح ناظري بما كتمه
ما أوضح السقم في ملاحظ منيهوى وإن كان كاتماً سقمه
ظللت أبكي وظل يعذلنيمن لم يقاس الهوى ولا علمه
إليك عن عاشق بكى أسفاًحبيبهفي الهوى وإن ظلمه
ظللت جيوش السى تقاتلهمذ نذرت أعين الملاح دمه

عبد الله بن عبد العزيز القرشي المعروف بالحجر من أولاد الحكم الربضى، أديب شاعر، أنشدني عنه أبو عبد الله بن المعلم الطليطلي، قال: أنشدني لنفسه:

اجعل لنا منك حظاً أيها القمرفإنما حظنا من وجهك النظر
رءاك ناس فقالوا إن ذا قمرفقلت كفوا فعندي فيهما خبر
البدر ليلة نصف الشهر بهجتهحتى الصباح وهذا دهره قمر
والله ما طلعت شمس ولا غربتإلا وجاءت إليك الشمس تعتذر

عبد الله بن عمر بن الخطاب، ولى قضاء إشبيلية وهو معروف ببلده قبل سنة ست وسبعين ومائتين. ذكره ابن يونس.

عبد الله بن عثمان أبو محمد، يروى عن طاهر بن عبد العزيز، وسعد ابن معاذ، روى عنه أبو محمد مسلمة بن محمد بن البترى، وأبو إسحاق إبراهيم بن شاكر، قاله أبو عمر بن عبد البر النمري.

عبد الله بن عثمان بن مروان العمري البطليوسي أبو محمد، نحوي فقيه شاعر قرأت عليه الأدب، مات قريباً من سنة أربعين وأربع مائة، ومما أنشدني لنفسه ﵀:

عرفت مكانتي فسببت عرضيولو أني عرفتكم سببت
ولكن لم أجد لكم سمواًإلى أكرومة فلذا سكت

عبد الله بن عاصم صاحب الشرطة، كان أديباً شاعراً سريع البديهة، كثير النوادر، ومن جلساء الأمير محمد بن عبد الرحمن، ذكره غير واحد، وحكوا أنه دخل يوماً عليه في يوم ذى غيم وبين يديه غلام حسن المحاسن جميل الزي لين الأخلاق، فقال له: يا عبد الله ما يصلح ليومنا هذا؟ فقال: عقار تنفر الذبان، وتؤنس الغزلان، وحديث كقطع الروض، قد سقطت فيه مؤنة التحفظ، وأرخى له عنان التبسط، يديرها هذا الأغيد المليح، فاستضحك الأمير، ثم أمر بمراتب الغناء وآلات الصبهاء، فلما دارت الكأس، واستمطر الأمير نوادره واستطرد بوادره، وأشار إلى الغلام أن يؤكد في سقيه، ويلح عليه، فلما أكثر رفع عبد الله رأسه إليه وقال على البديهة:

يا حسن الوجه لا تكن صلفاًما لحسان الوجوه والصلف
يحسن أن تحسن القبيح ولاترثى لصب متيم دنف

فاستبدع الأمير بديهته، وأمر له ببدرة، ويقال: إنه خيره بينها وبين الوصيف فاختارها هرباً من الظنة.

عبد الله بن عبيد أبو محمد شاعر مشهور ينتجع الملوك بمطولات الأشعار فيحسن، رأيته بالأندلس بعد الأربعين وأربع مائة. ومن شعره في مرقب عال:

ومخترق ثوب العنان كأنماله حاجى فيها سما ليؤمها
فأحسبه ظن المفائل زهرةفمد إلهيا أنفه ليشمها

عبد الله بن الفرج بن جميل بن سليمان النمري، أندلسي سمع من أصبغ بن الفرج.

عبد الله بن قاسم بن هلال بن يزيد بن عمران القيسي أبو محمد أندلسي مشهور بالرحلة والطلب، فقيه جليل، وكان يميل إلى القول بالظاره، ذكره محمد بن حارث الخشني فقال: مات سنة اثنتين

وتسعين ومائتين، وذكر فضله أبو محمد علي بن أحمد فقال: وإذا نعتنا عبد الله بن قاسم بن هلال، ومنذر بن سعيد لم نجار بهما إلا أبا الحسن بن المغلس والخلال والديباجي ورويم بن أحمد، وقد شركهم عبد الل في أبي سليمان وصحبته يعنى داود بن علي.

عبد الله بن كامل، ويقال له أيضاً: طليب بن كامل ولعل طليباً لقب. كنيته أبو خالد، مات بالأسكندرية سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان من أهل الأندلس، يروى عن ابن وهب وقد تقدم ذكره في باب الطاء.

عبد الله بن أبي النعمان، قاضي سرقسطة من أهل العلم والفضل، مات سنة خمس وسبعين ومائتين.

عبد الله بن نصر الزاهد، روى عن عبد الله بن يونس المرادي صاحب أبي عبد الرحمن بقى بن مخلد، روى عنه محمد بن سعيد بن بنات.

عبد الله بن أبي الوليد أندلسي، سمع محمد بن سحنون، وأحمد بن عبد الله بن صالح، مات بالأندلس قريباً من سنة عشر وثلاث مائة، روى عنه خالد بن سعد في موضع ونسبه إلى جده، كما أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد، قال: أخبرنا الكناني، حدثنا أحمد بن خليل، حدثنا خالد بن سعد عن عبد الله بن أبي الوليد: أنه سمع أبا الحسن أحمد بن صالح الكوفي يقول: أبو النضر كان كبير الشأن بالمدينة. أتى كتاب الخليفة إلى عامل المدينة في أمر فأرسل إلى أبي النضر يشاروه في ذلك، فقال له أبو النضر: قد أتاك كتاب الله قبل أن يأتيك كتاب أمير المؤمنين، فانظر أي الكتابين أولى بك فخذ به؛ وهكذا ذكره أبو سعيد نسبه إلى جده وهو عبد الله بن محمد بن أبي الوليد، وقد ذكرناه في موضعه وذكرنا له حديثاً شاهداً بنسبه وبين ذلك خالد بن سعد في بعض رواياته عنه.

عبد الله بن واخزر. ويقال واخزن بالنون، محدث يروى عن محمد ابن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، مات بالأندلس سنة ست وعشرين وثلاث مائة.

عبد الله بن الوليد بن سعد بن بكر الأنصاري أبو محمد، أندلسي فقيه محدث زاهد، رحل من الأندلس قبل الثمانين وثلاث مائة فنفقه بالقيروان، وسمع أبا محمد ابن أبي زيد وطبقته، ورحل إلى مكة وسمع فيها كثيراً، وأقام بها مدة وبمصر، ثم انتقل إلى بيت المقدس وبها مات.

عبد الله بن هذيل بن قضاعة بن قانص وقيل فايض بن شعيب الكناني أندلسي، ذكره أبو سعيد.

عبد اله بن هارون الأصبحي أبو محمد اللاردى من أهل لاردة من الثغور، فقيه أديب شاعر زاهد متصاون، من أهل العلم، ذكره لي أبو الحسن علي ابن أحمد العابدي، وأنشدني له أشعاراً أنشده إياها، ومنها:

كم من أخ قد كنت أحسب شهدةحتى بلوت المر من أخلاقه
للشاعر ابن هارون الأصبحي، اقرأ القصيدة
كالملح يحسب سكرا في لونهومجسه ويحول عند مذاقه
للشاعر ابن هارون الأصبحي، اقرأ القصيدة

عبد الله بن يونس بن محمد بن عبيد الله بن عباد بن زياد المرادي، أندلسي يروى عن بقي بن مخلد، وكان من المكثرين عنه، مات بالأندلس سنة ثلاثين وثلاث مائة، روى عنه عبد الله بن نصر، وخالد بن سعد، وغير واحد.

أخبرنا أبو محمد على بن أحمد، قال: أخبرنا الكناني، قال: أخبرنا أحمد ابن خليل، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: حدثنا عبد الله بن يونس المرادي من كتابه، قال: حدثنا بي بن مخلد، قال:

حدثنا سحنون، والحارث ابن مسكين، عن ابن القاسم، عن مالك، أنه كان يكثر أن يقول: " إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين ".

عبد الله بن يعقوب الأعمى، يعرف بعبود، أديب شاعر، مكثر منتجع للملوك، أثير عندهم، عالم بالأدب، يقرأ عليه، كان في أيام الحكم المستنصر، ومن شعره:

عز الفتى في الحياة مالهوذله في الورى سؤآله
لا تغترر باعتدال حالفعن قليل يرى زواله
وكل ما قد تراه حتماًلا بد من أن تحول حاله

وأخبرني أبو محمد علي بن أحمد، أن أبا العاصي المورورى كان يقرأ على عبود شيئاً من الأدب مع جماعة ففاته مجلس من المجالس، فكتب إليه راغباً في أن يعيد له ما فاته، فأجابه:

لا تأسفن أبا الاعاصي لفائتةفكل ما ليس من رزق الفتى فاتا
كم من فتى واصل الأسفار مجتهداًمن أرض دارين حتى حل أغماتا
لم يسعف الرزق بالأقدار بغيتهولو أقام أتاه الرزق ميقاتا
مولاك يكفيك فالزم باب رغبتهفقد كفى الناس أحياء وأمواتا
من يعتمد غيره يرجع بمحرمهكالمبتغى بالفلا الصحراء أحواتا

عبد الله بن يوسف بن عيشون المعافرى الوشقى، فقيه مذكور بوشقة، ذكره ابن يونس، وكان حيا في وقت ذكره إياه، وقيل فيه: عبد الله بن يوسف ابن مروان بن عيشون، فالله أعلم. وعيشون بالشين المعجمة.

عبد الله بن يوسف أبو محمد، كان رجلاً صالحاً، روى عن أحمد ابن فتح التاجر، ذكره أبو محمد على بن أحمد، وروى عنه وأثنى عليه.

عبد الله بن أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر أبو محمد، من أهل الأدب البارع، والبلاغة الرائعة، والتقدم في العلم والذكاء، مات قبل أبيه بعد الخمسين وأربعمائة بدانية، وقد دون الناس رسائله. أنشدني له بعض أهل بلادنا:

لا تكثرن تأملا واحبس عليك عنان طرفك

فلربما أرسلته فرماك في ميدان حتفك

النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.