من «جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس» لأبي عبد الله الحميدي (ت ٤٨٨هـ)
من اسمه وليد
وليد بن محمد الكاتب، يروي عنه قاسم بن محمد القرشي المرواني، كان قريباً من الأربع مائة.
وليد بن إسماعيل، شاعر من ولد الحصين بن الدجن الجياني، ومن شعره
إلى ابن أبي العطاق المنتزي ببعض أعمال جيان في يوم مطر:
يوم أنيق وغيث وابل غدقروت غليل الثري من سكبه الديم
ونحن صاحون لا راح نريح بهامنا النفوس الذي تذكو وتضطرم
فمر بسقياك كي تجلو السحاب بهافإنها إن رأتها سوف تحتشم
الوليد بن بكر بن مخلد بن أبي زياد أبو العباس الغمري من أهل سرقسط ثغر من ثغور الأندلس، عالم فاضل رحل فطلب بإفريقية، وسمع بأطرابلس المغرب أبا الحسن علي بن أحمد بن زكرياء بن الخصيب المعروف بابن زكرون الهاشمي الأطرابلسي وبمصر الحسن بن رشيق، وسافر في طلب العلم إلى الشام، والعراق، وخراسان، وما وراء النهر، وسمع بهراة من أبي علي منصور بن عبد الله الخالدي، وفي سائر البلاد من جماعات: وألف في تجويز الإجازة كتاباً سماه كتاب الوجازة وعاد إلى بغداد فحدث بها، وحدث في الغربة، وسمع منه عبد الغني بن سعيد المصري الحافظ، وأبو ذر عبد بن أحمد الهروي، وأبو عمر عبد الواحد بن أحمد ابن أبي القاسم المليحي الهروي وذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب فقال: كان ثقة أميناً، أكثر السماع والكتاب في بلده وفي الغربة قال: وحدثنا عنه حمزة ابن محمد بن طاهر، ومحمد بن عبد الواحد الأكبر، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، والقاضي أبو القاسم علي بن الحسن بن علي التنوخي وغيرهم.
أخبرنا القاضي أبو الغنائم محمد بن علي بن علي قراءة، قال: أخبرنا أبو العباس الغمري إجازة، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، قال: حدثني أبي أحمد، قال: حدثني أبي عبد الله، قال: قال عمرو بن قيس: " وجدنا أنفع الحديث لنا ما نفعنا في أمر آخرتنا: من قال كذا فله كذا ".
حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ قال: حدثني القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الواسطي، قال: توفي الوليد بن بكر الأندلسي بالدينور في رجب سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة.
وليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن قيس بن عبد الله الباهلي القاضي مني أهل سرقسطة، ذكره محمد بن حارث الخشني.
وليد بن مسلمة المدادي أبو العباس من شعراء الدولة العامرية، ومن شعره في المنصور أبي عامر، وقد رأى زيادة النهر في أيام الزيادة:
أما ترى النهر يا منصور كيف طفاوعن من جاور العبرين بالضرر
وأعجب لجودك لم يفن الورى غرقاًفيه وقد عم أهل البدو والحضر
ما ذاك إلا لأن الجود عنصرهصاف نمير وهذا بين الكدر
وإن عهدي به والنمل تعبرهإذا تقشع عنه وابل المطر
كذا عهدت لئام الناس إن قدرواجاروا على من دنا منهم من البشر
وكم أرى منهم من بعد عزتهيعود كالكلب من عود إلى حجر
والله يبقيك ما غنت مطوقةوهزت الريح مخضراً من الشجر
المفرد وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي الفسوي أبو يزيد، كان أصله من فارس وخرج منها إلى البصرة، ثم سافر إلى مصر، وخرج منها إلى الأندلس تاجراً، وكان يتجر في الوشى. وصنف كتاباً في أخبار الردة وجود، وعاد من الأندلس إلى مصر وكتب عنه ذكره أبو سعيد بن يونس في الغرباء، وقال إنه مات بمصر في يوم الأثنين لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين. قال: وله عقب بمصر إلى الآن منهم وثيمة بن عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات أبو حذيفة، ولد هو وأبوه عمارة بمصر، وسمع من أبيه ومن وغيره.
وجيه بن وهبون الكلابي من أهل إلبيرة فقيه محدث يروي عن سليمان بن نصر، وسعيد بن نمر، مات بالأندلس سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة. ذكره محمد بن حارث الخشني.
النص من طبعة الدار المصرية للتأليف والنشر بالقاهرة (١٩٦٦م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع