من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
محمد بن عباد بن محمد بن عباد أبو القاسم الملقب بالمعتمد على الله ويلقب أبوه بالمعتضد
حذا حذو أبيه وجده ولم يخل قاصد من نيله ورفده، كانت أيامه مواسم وثغوره قواسم برع في الشعر والأدب فمن شعره يخاطب ابن عمار:
وسلم على قصر الشراجيب عن فتىله أبداً شوق إلى ذلك القصر
منازل آساد ونيض نواعمفناهيك عن غيل وناهيك عن حدر
وبيض وسمر باعلات بمهجتيفعال الصفاح البيض والأسل السمر
وكم ليلة قد بت أنعم جنحهابمخصبة الأرداف مجدبة الخصر
[ ... = ...] وله وقد وجه إلى ابن اللبانة بقطيع وكأس بلار قد أترعا بصرف العقار ومعهما:
جاءك ليلاً في بنات نهارمن نورها وغلالة البلار
كالمشتري قد لف في مريخهإذ لفه في الماء جذوة نار
لطف الجمود لذا وذا فتآلفالم يلق صد ضده بنفار
يتحير الراوون في نعتيهماأصفاء ماء أم صفاء دراري
وله في ساق وسيم:
لله ساق مهفهف غنج قام ليسقي فجاء بالمعجب
أهدى لنا من لطيف حكمتهفي جامد الماء ذائب الذهب
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع