من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
أحمد بن عبد الله القيسي الطليطلي، أبو العباس الأعمى
أديب شاعر محسن ما شاء بليغ، ذكره الفتح في المطمح، وقال فيه: كان بالأندلس سراً للإحسان، ومبراً على زياد وحسان وأنشد من شعره يتغزل:
جد من الشوق كان الهزل أولهأقل شيء إذا فكرت أكثره
ولي حبيب دنا لولا تمنعهوقد أقول نأى لولا تذكره
وأنشد له يمدح علي بن يوسف بقصيدة
منها:
كم مقلة ذهبت في الغي مذهبهابنظرة هي شأن أولها شأن
رهن أضغاث أحلام إذا هجعتوربما حلمت والمرء يقظان
فانظر بعقلك إن العين كاذبةواسمع بسمعك إن السمع خوان
ولا تعقل كحل [ذي] عين له نظرإن الرعاة ترى ما لا ترى الضأن
دع الغنى لرجال ينصتون لهإن الغنى لفضول الهم ميزان
واخلع لبوسك من شح ومن أمللا يقطع السيف إلا وهو عريان
وصاحب لم أزل منه على خطركأنني علم غيب وهو حسبان
أغراه حظ توخاه وأخطأنيأما دري أن بعض الرزق حرمان
وغره أن رآه قد تقدمنيكما تقدم باسم الله عنوان
وله في قصيدة:
وإذا عجبت من الزمان لحادثفلتابع يبكي على متبوع
وإذا اعتبرت العمر فهو ظلامةوالموت منها موضع التوقيع
وله يتغزل:
لحياة عصياني عليك عواذليإن كانت القربات مما ينفع
هل تذكرين لياليا بتنا بهالا أنت باخلة ولا أنا أقنع
وله يمدح علي بن يوسف من قصيدة طويلة، أولها:
طليعة جيشك الروح الأمينوظل لوائك الفتح المبين
وهزة رمحك الظفرة المواتىورونق سيفك الحق اليقين
وبعض رضاك للآمال دنياوشكر قراك للآمال دين
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع